google.com, pub-3637900938011359, DIRECT, f08c47fec0942fa0
دهب
مطعم نرجس
Morocco travel
المركز الدولي للأشعة بطنجة

خبراء عرب وأكاديميون يناقشون بطنجة دور رواد الأعمال في تحقيق التنمية

جريدة طنجة الكبرى

انطلقت اليوم الثلاثاء بمدينة طنجة فعاليات الملتقى العربي الأول لريادة الأعمال، تحت شعار “دور رواد الأعمال في تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة”.

ويعرف الملتقى العربي، المنظم من قبل المنظمة العربية للتنمية الإدارية والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين التابعتين لجامعة الدول العربية بمشاركة خبراء وأكاديميين ورجال أعمال من عدة دول عربية، مناقشة مختلف القضايا المرتبطة بريادة الأعمال والتجارب التي حققت النجاح في هذا المجال، والتحديات الآنية والمستقبلية التي تواجه ريادة الأعمال في عالم متحول تكنولوجيا واقتصاديا، والاستراتيجيات العربية المشتركة لتحقيق تنمية مستدامة تجعل الإنسان في صلب الاهتمام.

وفي هذا السياق، قال المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، ناصر الهتلان القحطاني، إن الهدف الأساسي من تنظيم الملتقى الذي تحتضنه مدينة طنجة، الرائدة في مجال الاقتصاد وأحد النماذج المثلى إقليما في مجال الأعمال والتدبير التنموي، هو تعزيز ثقافة رياة الأعمال في العالم العربي خاصة لدى الأجيال الصاعدة، والوقوف على التغييرات التي طرأت على مجال ريادة الأعمال مع تطور العلوم، وما هي السبل لجعله مواكبا للتطورات المضطردة التي يعرفها العالم.

وأضاف القحطاني أن الملتقى يروم أيضا إبراز معايير تيسير مجال ريادة الأعمال وفق منظور عربي مشترك قادر على مواجهة التحديات والتطورات التي يعرفها العالم والمنطقة العربية خاصة، مضيفا أن مواجهة التحديات وتطوير ريادة الأعمال في العالم العربي رهين بدعم التعاون والتواصل بين القطاعين الخاص والعام والمؤسسات العربية ذات الصلة، حتى يؤدي القطاع دوره كاملا ويساهم في تحقيق أهداف التنمية وخلق فرص الشغل ومواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم، والتي يجب أن يكون العالم العربي قاطرة لها.

وأشار الى أن الملتقى يمنح فرصة مهمة للمعنيين بريادة الأعمال العرب، في القطاعين الخاص والعام، لمناقشة أسباب نجاح التجارب في المنطقة وتشجيع الابتكار والبحث العلمي ودور مؤسسات التكوين والجامعات في بناء الأجيال المؤمنة بالمبادرات الاقتصادية الذاتية والمشاريع التنموية ذات القيمة المضافة، في عالم يعرف تغييرات على مستوى التكنولجيات والمعرفة والمبادرات الاقتصادية.

من جانبه، قال المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، عادل صقر الصقر، إن مناسبة احتضان طنجة للملتقى العربي هو فرصة للتنويه بالدور الذي يقوم به صاحب الجلالة الملك محمد السادس لدعم التعاون العربي المشترك في المناحي الحيوية ودعم جلالته الكبير للمؤسسات العربية التي يبقى همها الأساس هو توحيد جهود الدول العربية لتحقيق التنمية والأمن والسلام وجعل العالم العربي قاطرة من قاطرات النمو إقليميا ودوليا.

واعتبر أن الملتقى يعكس رغبة الدول العربية الرائدة في النهوض بالإنسان العربي والتعاطي مع قضاياه وانتظاراته في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتحويل البحث العلمي الى أفكار عملية وميدانية قابلة للتنفيذ وذات قيمة مضافة لتطور التنمية في أبعادها الشاملة، والاستفادة من اقتصاد المعرفة وتنزيل الاستراتيجيات والمخططات لبلوغ النمو الاقتصادي، الذي ينشده المجتمع ويعكس بالفعل قيمة الرأسمال البشري.

وفي تصريح لقناة M24 الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز الخبير المغربي في مجال الحكامة ومناخ الاستثمار، الحسين وهيب، أن دور الدولة ومؤسساتها مهم في تطوير مناخ محفز للاستثمار، ولا أدل على ذلك الطريقة التي يدبر بها المغرب مجال الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال واحتضان الشركات العالمية والوطنية وتوفير الظروف المناسبة لها للاستثمار والامتيازات التي تمنحها.

وشدد الحسين وهيب على أن هذه العوامل والمخططات التي تبناها المغرب ووضعها على السكة الصحيحة ساهمت في جعل المغرب حاليا من بين الدول الناشئة التي اصبح لها موقع اقتصادي مهم في قطاعات حيوية تعتبر من قطاعات المستقبل والتي تحترم شروط التنمية المستدامة.

وأوضح الحسين وهيب أن المغرب عرف في العقدين الأخيرين تطورا ملموسا واكبته عده إجراءات استراتيجية ومشجعة من قبل إنشاء المراكز الجهوية للاستثمار وتوفير بنيات تحتية للتصنيع والخدمات اللوجيستية والنقل، وخلق شبابيك موحد وتبسيط المساطر والاجراءات الإدارية، ووضع منصات خاصة لمواكبة المستثمرين في تنزيل المشاريع قبليا وبعديا، وتفاعل مؤسسات الدولة مع المستثمر، ووضع مؤسسات الحكامة، ورقمنة المساطر الإدارية، إضافة الى اعتماد ميثاق الاستثمار يطلع بدور المحفز.

وتناولت الجلسة الأولى من الملتقى التحديات التي تواجه رواد الأعمال في العالم العربي كما على الصعيد العالمي، من خلال عروض تطرقت الى “الجوانب الخفية في الابتكار وريادة الأعمال .. التحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة”، وريادة الأعمال في عصر طفرة الرقمنة وتسارع المعلومات والتنافسية، ودور التكوين في دعم روح الإبداع الاقتصادي والمبادرة لدى الأجيال الصاعدة.

فيما طرحت الجلسة الثانية من الملتقى بعض النماذج الناجحة والممارسات المتميزة لضمان استدامة مشاريع رواد الأعمال، وأهداف ومرامي خلق منصة طلبات وعروض المنتجات الصناعية والتعدينية العربية، ودور الدولة ومؤسساتها في تطوير مناخ الأعمال وجعل الاستثمار أكثر تنافسية، واستشراف المستقبل عبر توقعات مضبوطة وتحديثات مستمرة.

فيما تهتم الجلسة الثالثة ب “بناء الأهداف الخاصة بالمشروعات الريادية لتحقيق التنمية الشاملة”، عبر الاقتصاد الدائري الذي يقود الى نموذج عمل جديد لخلق القيمة والحفاظ على الموارد الطبيعية، ومدى نجاعة اتخاذ مبادرات اقتصادية رائدة في عصر التكتلات الاقتصادية الكبيرة.

وتتطرق الجلسة الرابعة الى “ريادة الأعمال والتنمية المستدامة وريادة الأعمال والتنمية المستدامة وأهمية المحافظة على البيئة والتكيف مع التغيرات المناخية”.

ويتضمن برنامج التظاهرة الاقتصادية العربية، التي ستختتم بعد غد الخميس، زيارة ميدانية للمشاركين وجولة سياحية بمدينة طنجة.

أضف تعليق