"قائمة علوية"]); ?>

جبهة “البوليساريو” تهدد بالعودة للهجمات المسلحة ضد المغرب

بصدور قرار مجلس الأمن رقم 2285 تكون جولة أخرى من جولات الحرب الدبلوماسية بين المغرب وجبهة البوليساريو انتهت لكنها تمهد لجولة جديدة خلال الأسابيع المقبلة لن يقتصر ميدانها على مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث تعدد الميادين لتشمل، إضافة لعواصم الدول المؤثرة في مسار النزاع، مناطق الصحراء المتنازع عليها.

والمواجهات في الصحراء قد تاخذ أشكالا متعددة، وستسعى جبهة البوليساريو، التي تسعى لانفصال الصحراء عن المغرب وإقامة دولة مستقلة عليها، لتحرك مكثف لأنصارها في مختلف المدن الصحراوية، تظاهرات أو احتجاجات حقوقية وسياسية واجتماعية، والاحتكاك بقوات الأمن المغربية لخلق أزمة حقوق إنسان في الوقت الذي تهدد بالعودة للهجمات المسلحة ضد القوات المغربية ستكثف تحركها الدبلوماسي في العواصم المؤثرة بتطورات الملف.

عنوان المعركة المقبلة هو ما تضمنه القرار 2285 من دعوة المغرب إعادة الموظفين المدنيين العاملين ضمن بعثة الأمم المتحدة العاملة في الصحراء(مينورسيو) الذين طردهم بداية مارس الماضي احتجاجا على تصريحات بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة التي وصف فيها بـ”الاحتلال” استعادة المغرب للصحراء، وأمهل القرار المغرب 90 يوما للوصول مع الأمانة العامة للأمم المتحدة لإعادة وضعية البعثة إلى ما كانت عليه قبل عملية الطرد.

وإذا كانت عودة الموظفين المدنيين “مسألة” بين الرباط والأمم المتحدة، فان جبهة البوليساريو دخلت على الأزمة لتعويض ما خسرته” بالقرار الذي لم يذهب معها لهجة متشددة مع الرباط وترسيخ “مكاسبها” التي وردت في القرار وأساسا على تأكيد مجلس الأمن على حق الصحراويين في تقرير المصير والتخفيف من القراءة الايجابية لمجلس الأمن لمقترح المغرب بمنح الصحراويين حكما ذاتيا تتمتع هيئاته المنتخبة بسلطات واسعة تحت السيادة المغربية.

جبهة البوليساريو ومنذ اندلاع الأزمة بين الرباط ونيويورك وهي تلوح بحرب مقبلة المنطقة، كون الغاء «الشق المدني» من ولاية المينورسيو تهدد مهمة البعثة وتقلص دورها واعتبرت ذلك رغبة من الرباط للخروج من العملية السلمية للنزاع الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، خاصة وان علاقة مبعوثي الأمم المتحدة مع الرباط تمر بمرحلة عدم ثقة.

مسؤول في جبهة البوليساريو أعلن عن «بدء التحضير والتعبئة الكاملة، دبلوماسيا وعسكريا وشعبيا وعلى كل الأصعدة» لدخول معركة أخرى مع المغرب. وقال بشرايا حمودي بيون، سفير الجبهة في الجزائر في حوار صحافي ان الدخول في حرب ضد المغرب أحد الخيارات المطروحة إلى جانب الاستفتاء، مؤكدا “استمرار عملية التجنيد والتعبئة في انتظار ما سيفعل مجلس الأمن بعد الأشهر الثلاثة المقبلة”.

أضف تعليق