"قائمة علوية"]); ?>

هكذا صارت “أوراش طنجة الكبرى” بعد الأمطار العاصفية (صور)

قناة طنجة الكبرى – الشمال بريس

عاشت مدينة طنجة، طيلة 24 ساعة الماضية، على وقع عاصفة من الأمطار الغزيرة المصحوبة برياح قوية وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، نتج عنه جريان قوي وسيول جارفة لم تتمكن معها قنوات صرف المياه بالمدينة من استعابها، ما تسبب في ارتباك شديد وعرقلة واضحة في حركة السير والجولان في الشوارع الرئيسية بداخل المدينة، خاصة بالأحياء المنحدرة.

وشلت الأمطار الغزيرة، التي تهاطلت على عاصمة البوغاز وكانت المصحوبة برياح قوية فاقت سرعتها في بعض الأحيان 70 كيلومتر في الساعة، حركة المواطنين لساعات طويلة، إذ اضطر عدد منهم، خاصة الأطفال وتلاميذ بعض المؤسسات التعليمية الذين أصيبوا بحالة ذعر وفزع، للعودة إلى منازل أسرهم، فيما توقفت كل الأشغال الجارية بالأوراش المفتوحة في إطار مشاريع “طنجة الكبرى”، التي لحقت ببعضها أضرارا وخسائر وصفت بـ “المهمة”.

وكشفت أمطار الخير، التي استبشر بقدومها أغلبية السكان، عن هشاشة وعدم فعالية بعض أوراش التجهيز الحضري، التي أنجزت أخيرا في إطار برنامج “طنجة الكبرى”، إذ استغرب عدد من المواطنين من انتشار البرك المائية بأغلبية الشوارع الرئيسة، التي تحولت منذ الساعات الأولى لهطول الأمطار إلى “بؤر سوداء” تقلق راحة المواطنين، خصوصا مستعملي السيارات، بفعل طريقة وتقنية تعبيد الشوارع، التي لا تسمح بتسرب المياه بشكل سلس إلى قنوات الصرف الصحي، بالإضافة إلى بروز أخاديد وحفر العميقة بمختلف الأرصفة الحديثة الانجاز، التي لم تنجز هي الأخرى بالجودة المطلوبة، وهو ما أسماه السكان بـ ” تجاوزات وخروقات” المكلفين بمراقبة الأشغال قبل تسلمها.

كما تسببت هذه الاضطرابات الجوية الخطيرة، التي وصلت ذروتها بعد منتصف الليل وبلغت معداتها حوالي 30 ملمتر، إلى ارتفاع منسوب الأودية العابرة والمحيطة بالمدينة، وانحصار مياه السيول الجارفة في عدد من المحاور الطرقية والأحياء المنحدرة كالدرادب والسواني والعوامة… التي عمل سكانها وأصحاب المحلات التجارية على اتخاذ مجموعة من إجراءات وقائية خوفا من تكرار أحداث السنوات الماضية، التي خلفت عددا من القتلى والمفقودين، بالإضافة إلى الخسائر المادية قدرت بملايين الدراهم.

وكانت السلطات المحلية، سارعت بعد توصلها بإخبارية من الأرصاد الجوية، التي أفادت باحتمال سقوط أمطار غزيرة وهبوب رياح قوية بالمناطق الشمالية، باتخاذ مجموعة من التدابير الوقائية الضرورية، حيث قامت بتنسيق مع كل المصالح المعنية الأخرى، المشكلة من طواقم الوقاية المدنية والقوات المساعدة والامن الوطني، بتعبأت كل إمكانياتها المتوفرة لتقديم المساعدات اللازمة للساكنة، والتدخل في وقت الحاجة لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، وذلك في إطار خطة طوارئ أشرفت عليها خلية أزمة يترأسها والي الجهة.

أضف تعليق