google.com, pub-3637900938011359, DIRECT, f08c47fec0942fa0
"قائمة علوية"]); ?>

هذا هو نظام التقاعد الذي تنوي الحكومة إصلاحه

في انتظار الإصلاح الشمولي لمنظومة التقاعد في بلادنا، صادق المجلس الحكومي قبل أسابيع على مشاريع قوانين، تروم الإصلاح الاستعجالي لنظام المعاشات المدنية الذي يمثله الصندوق المغربي للتقاعد، وهو الاستعجال الذي تعود أسبابه إلى كون الاحتياطات المالية لهذا الصندوق تنحو في اتجاه النضوب، وأن الضرورة تقتضي الإسراع في اتخاذ إجراءات آنية لوقف النزيف المالي الذي يهدد بإفلاس نظام المعاشات المدنية في أفق سنة 2022، باعتبار أن إصلاح هذا النظام المتأزم يشكل جزءا من الإصلاح الشمولي للمنظومة ككل.

ويكتسي الإصلاح الذي تنوي الحكومة اتخاذه طابعا مقياسيا يروم تقوية التوازنات المالية للصندوق المغربي للتقاعد، عبر رفع سن الإحالة على التقاعد من 60 سنة ابتداء من فاتح يناير 2017 إلى 63 سنة ابتداء من فاتح يناير 2019، كما أن استهداف نظام المعاشات المدنية دون غيره من باقي أنظمة التقاعد، التي يتهددها هي أيضاً شبح الإفلاس، أملته إكراهات الظرفية المالية الصعبة  التي يعيشها الصندوق المغربي للتقاعد حاليا، والتي ستجعله عاجزا عن أداء معاشات 400 ألف متقاعد عند حلول سنة 2022 في حالة ما إذا لم تبادر الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لإسعافه في أقرب الآجال، إذ تفيد الأرقام الرسمية أن قيمة عجز الصندوق المغربي للتقاعد قد انتقلت من مليار درهم سنة 2014 إلى 3 مليارات درهم سنة 2015، قبل أن تقفز إلى 6 مليارات درهم مرتقبة خلال السنة الجارية.

كما أن الإصلاحات المقياسية التي تعتزم الحكومة اتخاذها في هذا الصدد تعني فقط موظفي وأعوان الدولة والبلديات والمؤسسات العامة المنخرطين في نظام المعاشات المدنية، حيث صادق مجلس الحكومة في هذا الصدد على مشروع قانون رقم 14-72 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 71-012 المحددة بموجبه السن التي يجب أن يحال فيها هؤلاء الموظفون والأعوان على التقاعد، في الوقت الذي صادق المجلس كذلك على مشروع قانون رقم 14-71 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 71-011 المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية.

وهنا يتوجب التذكير بأن نظام المعاشات المدنية الممثل بالصندوق المغربي للتقاعد هو نظام يندرج في إطار أربعة أنظمة للتقاعدبالمغرب ممثلة بأربعة صناديق، هي الصندوق المهني المغربي للتقاعد، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، بالإضافة إلى الصندوق المغربي للتقاعد الذي أطلقت الحكومة سيناريو إصلاحه.

أضف تعليق