طنجة .. ملاحقة مهربين للمخدرات إلى مركب سكني للأوقاف

طنجة الكبرى / أخبار طنجة

الكاتب : محمد أبطاش

كشفت مصادر متطابقة أن المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن طنجة داهمت، بحر الأسبوع الماضي، إقامات سكنية بأحد أحياء مقاطعة بني مكادة، بحثا عن مهربين للمخدرات ينشطون على الصعيد الدولي. وتقع هذه الإقامات في قلب مركب سكني في ملكية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وتبين، حسب المصادر، أن هؤلاء المهربين يقطنون بهذا المركب السكني، ووردت في حقهم تقارير حول نشاطهم السري بإدخال المخدرات إلى مدينة طنجة، وبالتالي وضعها داخل مواد للتجميل وغيرها المعدة للتصدير، قصد توجيهها صوب الضفة الأوروبية، ما مكنهم من تمرير كميات مهمة من المخدرات على دفعات دون ترك أثر.

وأكدت المصادر أنه، مباشرة بعد تلقيها إخبارية في الموضوع، بناء على معلومات استخباراتية، دخلت المصالح الأمنية على الخط وعملت على فرض مراقبة لصيقة لهؤلاء المهربين قصد الكشف عن جميع الظروف المرتبطة بهذه العمليات الجديدة، وكيفية إدخال المخدرات إلى المدينة، ناهيك عن إمكانية وجود متعاونين. وبعد أن تبين للمصالح الأمنية أنه بالفعل توجد تحركات مشبوهة، تمت الإطاحة بالمهربين المذكورين، وتبين أنه تجمعهما رابطة عائلية، ما يرجح وجود المزيد من الأفراد ضمن الشبكة نفسها.

ووفقا للمصادر، فإن «كوموندو» أمني ضم مختلف المصالح الأمنية لدى المنطقة الأمنية لبني مكادة، شارك في هذه العملية، ما مكن من تطويق المركب السكني وإيقاف المهربين، الذين انهاروا مباشرة بعد اقتيادهم صوب المنطقة الأمنية المذكورة، مؤكدين أنهم بالفعل ينشطون في هذا الجانب، وتبين كذلك، حسب المصادر، أن عمليات سابقة تم ضبطها بدول أوروبية تحمل بصمات الشبكة نفسها، فيما تتواصل التحقيقات للوصول إلى التفاصيل الكاملة وراء لهذه العملية والشبكة القائمة عليها، وكيفية إدخال هذه المخدرات إلى قلب مدينة طنجة.

وأوردت بعض المصادر أن من شأن هذه العملية أن تطيح برؤوس كبيرة، فضلا عن الكشف عن تفاصيل عمليات تهريب مماثلة تم القيام بها عبر هذه الطريقة الهوليودية، وكذا شاحنات النقل الدولي المستعملة في عمليات نقل المخدرات، وامتدادات هذه الشبكة الجديدة إلى جانب طريقة عبورها للميناء المتوسطي دون أن يتم اكتشافها من قبل السلطات المختصة.

ولم تخف المصادر وجود علاقة لهؤلاء المهربين بعملية سابقة نفذتها السلطات الأمنية بضواحي طنجة، حيث تعمد الشبكة إلى إخفاء المخدرات داخل التجاويف  والألواح الخشبية.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.