طنجة .. أمسية مديح وسماع استهلالا لعيد الفطر المبارك

طنجة الكبرى

احتضن المركز الثقافي أحمد بوكماخ بطنجة، مساء الأربعاء، ليلة مديح وسماع أحيتها المجموعة الوطنية للطريقة الديلالية الدرقاوية الشاذلية، استهلالا وفرحا بمقدم عبد الفطر المبارك.

وشهدت الأمسية، المنظمة بشراكة بين جمعية عبد الصادق شقارة للمحافظة على التراث الموسيقي والأندلسي والشعبي والزاوية الديلالية الهوارية، مشاركة خيرة من المادحين والمسمعين المغاربة، الذين قدموا وصلات تراثية وصوفية في مدح خير البرية وفي روحانية شهر رمضان ومقدم عبد الفطر.

وأكد نبيل أقبيب، الناطق الرسمي باسم الزاوية الدلالية بطنجة، أن هذه الأمسية تأتي في العشر الأواخر من رمضان الأبرك ومع طلة العيد السعيد، مبرزا أن المنظمين قررا إقامة حفل له خصوصية تربوية وروحية، تماشيا مع اهتمامها باستمرارية تربية النشء على العطاء في المديح والسماع المغربيين، لحمل مشعل استدامة هذا التراث.

من جانبها، اعتبرت بشرى شقارة، رئيسة جمعية عبد الصادق شقارة، أن هذه الأمسية الخامسة من نوعها هي موعد متجدد مع جمهور طنجة المشتاق لسماع وصلات من تراث عبد الصادق شقارة في المديح والسماع، مبرزة أن المرحوم شقارة ترعرع وكبر في الزاوية ووالدته كانت مقدمة النساء بالزاوية، لهذا فهو له علاقة وطيدة بالمديح والسماع.

وأعلنت عن تنظيم مهرجان عبد الصادق شقارة بمدينة تطوان خلال الأيام المقبلة، موضحة أن المبادرة تندرج ضمن جهود الجمعية للمحافظة على تراثه، وتعليمه للأجيال المقبلة، وضمان استمراره من جيل لجيل.

وتم بمناسبة هذه الأمسية الموسيقية الروحية تكريم ثلة من رجال الفكر والتصوف، ومن مريدي الزاوية الديلالية، ومحفظي وقارئي القرآن الكريم والوعاظ والمرشدين.

وأكد الدكتور عبد المحسن بنموسى الحسني، رئيس رابطة علماء المغرب في أمريكا اللاتينية وأحد المكرمين، أنه من الضروري أن “تعمل الزوايا الصوفية، التي أصل نشأتها نهج سبيل الوسطية والاعتدال، على تخليق المجتمع المغربي وتحسيس الساكنة ومواكبة احتفالات المغاربة الذين عرفوا بتعلقهم الوجداني وبفرحتهم بمقدم شهر رمضان، وأسفهم على توديعه وفراقه”.

وأضاف أن هذا الحفل “يأتي بالتوازي مع طلائع عيد الفطر الكريم، ولا أجدر من أن نعيش هذه الرسائل من التواصل والتكامل في نسق البناء الحضاري للشعب المغربي وللأمة في ظل مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.