"قائمة علوية"]); ?>

صحيفة اسبانية: الملك يُخْرج طنجة من الظلمات إلى النور

أفردت صحيفة “إلباييس” الإسبانية مقالا بخصوص المشاريع الاستثمارية المهيكلة والتنموية الكبرى التي تعيش على وقعها مدن الشمال المغربي في عدة مجالات، خاصة عروسة الشمال، اختارت له عنوان: “ملك المغرب يغزو مدينة طنجة بالاستثمارات”، وذلك “بعدما عانت الإهمال طول فترة حكم والده الراحل الحسن الثاني، قبل أن تتحول اليوم إلى المحرك الثاني للاقتصاد الوطني”، وفق تعبير المنبر.

واعتبرت “El País” مشروع قطار فائق السرعة (TGV)، ومشروع “رونو” لصناعة السيارات، وميناء طنجة المتوسطي الرائد، بالإضافة إلى الثورة المعمارية وتشييد الفنادق الفخمة، من بين المشاريع المهمة التي من شأنها أن “تشكل ثورة استثمارية ذات تنافسية حضرية بمدينة طنجة، لترقى بذلك إلى مصاف الحواضر العالمية مستقبلا، لاسيما وأنها تعد البوابة الرئيسية التي تربط دول أوروبا بإفريقيا”.

وتابع المنبر الإسباني أن “من يشاهد إيقاع سير الأعمال بالمنطقة سيظن للوهلة الأولى أن المدينة في طور الاستعداد لاستضافة تظاهرة رياضية، لكن الحقيقة غير ذلك، حيث إن كل ما في الأمر هو أن العاهل المغربي يملك تحدّي جعل طنجة جوهرة الشمال المغربي، كما أنه أشرف على إنجاز مئات الكيلومترات من طرق السيارة، وآلاف الإقامات السكنية لإيواء الأسر المعوزة القاطنة بأحياء الصفيح”.

وعزت الصحيفة “الاستياء” الحاصل بين الحسن الثاني وسكان طنجة إلى ثلاثة أسباب، أولهما أن “العاهل الراحل همش مناطق الشمال بسبب أعمال الشغب التي شهدها الريف بين سنتي 1950 و1958 حينما انتفضت الساكنة ضد التهميش بالجهة قبل أن يتم تفريق المحتجين باستعمال النابالم والفوسفور الأبيض، ورغم أن عروسة الشمال لا تنتمي إلى إقليم الريف إلا أنها عانت من التمييز الاقتصادي”.

أما السبب الثاني، وفق المصدر ذاته، فيرجع إلى “محاولة الاغتيال التي استهدفت الراحل الحسن الثاني عام 1972، أثناء عودته من فرنسا على متن طائرة بوينغ 727” والتي كانت تحلق بأجواء تطوان، والسبب الثالث لحدوث القطيعة بين الطرفين يعود إلى “تمركز جميع السلط بالعاصمة الرباط منذ الاستقلال سنة 1956، فيما كان يعتبر الريف والشمال أرضا للاتجار بالمخدرات وتهريب السلع”.

وتابعت الصحيفة أن “الخصام بين الملك الحسن الثاني وأهل طنجة امتد لـ38 عاما، والرفض كان متبادلا، لكن ابنه الحالي العاهل محمد السادس يفضل قضاء عطله بعروسة الشمال، كما أنه في تواصل دائم مع المواطنين بهذه المنطقة لمعرفة مشاكلهم وقضايا الوطن ككل”، فيما قالت أمل بوصوف، مديرة غرفة التجارة الإسبانية بالمدينة، إن “طنجة خرجت من الظلمات إلى النور بفضل الملك محمد السادس”.

وأضافت بوصوف، ضمن تصريحها لـ”إلباييس”، أن “الملك دشن مشروع ميناء طنجة المتوسطي، وجلب شركة رونو لصناعة السيارات للاستثمار بالجهة، وهو ما ساهم في خلق 7000 منصب شغل مباشر، وأيضا شركة بيجو ستروين بمدينة القنيطرة، كما أنه أعطى الانطلاقة لمشروع طنجة متروبول بقيمة مالية فاقت 700 مليون دولار، والذي سيمتد ما بين 2013 و2017، وهو ما سيعزز أكثر البنية التحتية”.

أضف تعليق