بلاغ من طرف الفيدرالية المغربية لناشري الصحف والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال

أعربت “الفيدرالية المغربية لناشري الصحف”، و”الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال”، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، (أعربتا) عن “رفضهما مضامين مشروع قانون يروم إحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر لمدة عامين إضافيين”. 

ووصفت الفدرالية والجامعة نفسيهما، المشروع المذكور بـ”استئصالي وغير دستوري، ومسيئا لصورة المملكة الحقوقية، وتراجعا خطيرا على استقلالية الصحافة في بلادنا، من خلال تدخل الجهاز التنفيذي في التنظيم الذاتي للمهنة”.

وفي الوقت الذي كان الرأي العام المهني ينتظر تفعيل مقتضيات المادة 54 من القانون المحدث للمجلس، واستدعاء لجنة الإشراف على الانتخابات التي يترأسها قاض، يُردف المصدر نفسه، “خرج علينا هذا المشروع بحل تلفيقي، يمدد عمليا لجزء من المجلس بنفس الرئيس المنتهية ولايته، وبالجزء من رؤساء اللجان الذين ينتمون لنفس الهيئتين المهنيتين اللتين عبرتا عن رفضهما للانتخابات، مع إقصاء فاضح للمكونين الرئيسيين للمجلس، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال”.

وأضاف ذات المصدر “والأغرب أن هذا المشروع أعطى لهذه اللجنة المؤقتة كل صلاحيات المجلس التأديبية والتحكيمية والتأهيلية، وصلاحيات إعطاء وسحب البطاقة التي كانت تقوم بها خمس لجان؛ غير أن المشروع أقصى لجنتين بالضبط، لأن رئيسيهما ينتميان إلى الفيدرالية، إضافة إلى إقصاء ممثل الاتحاد المغربي للشغل الذي كان في الانتخابات السابقة هو رأس لائحة ممثلي الصحافيين”، يضيف البلاغ.

وبغض النظر عن تركيبة اللجنة ومخاطر قيامها بتصفية الحسابات وإدامة المؤقت، يشدد المصدر المذكور، فإن “الفيدرالية والجامعة تؤكدان على أن مبدأ التمديد لجزء من المجلس لمدة سنتين، هو عمليا تعيين في صيغة جديدة للمجلس، هي نفسها التي جاءت تقريبا في مقترح القانون الذي أسقط بفضل أيادي حكيمة. وها هو مضمونه يعود مقنعا بتواطؤ مكشوف من الإدارة، ضاربا عرض الحائط مصلحة البلاد وحق الصحافيات والصحافيين في اختيار ممثليهم، ومنتصرا للحيف بحيث توكل لطرف هو ضد الخيار الديموقراطي تدبير تجديد هياكل المجلس والتحكم في مصائر العاملين والمقاولات الصحافية”.

وتابع البلاغ أن “الفصل 28 من الدستور، الذي يتحدث عن تشجيع السلطات العمومية للتنظيم الذاتي، يجعل هذا المشروع المتضمن للتعيين غير دستوري، وإن إصدار قانون جديد بصيغة جديدة للمجلس، مع الاستناد على القانون المحدث للمجلس يجعلنا إزاء قانونين لنفس المؤسسة، وهو شيء غير شرعي”.

وعلى هذا الأساس؛ دعت الجامعة والفدرالية رئيس الحكومة إلى “تجميد هذا المشروع، والعودة إلى المنظمات المهنية، والاحتكام إلى الدستور والقانون”.

كما دعتا، أيضا، السلطات المكلفة بالتواصل إلى “الخروج من وضعية الطرف في هذا الموضوع، والتحلي بالجدية في التعاطي مع قضايا الشأن المهني العام، والكف عن نكث العهود والالتزامات التي تقدمها للشركاء”.

وخلص  البلاغ، “نؤكد أننا سنتصدى لهذا المشروع السوريالي بكل الوسائل القانونية، وندعو الحكماء في البلاد إلى وقف هذا الاستسهال الذي لا نرضاه لبلاد جادة في تمارين التعددية والديموقراطية”.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.