"قائمة علوية"]); ?>

الشمال تزلزل .. والقنوات العمومية خارج التغطية

ليست هي المرة الأولى التي “تخذل” فيها قنوات القطب العمومي المواطنين في مواقف صعبة يتعرضون لها، حيث تكون القنوات التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، كما “دوزيم” التابعة لـ”صورياد”، آخر من يعمل على تسليط الضوء على الأخبار العاجلة، مفضلة احترام مواعيد النشرات الإخبارية، دون أن تفكر في نشرات خاصة أو شريط لأخبار عاجلة.

ويلجأ المغاربة، كما حدث اليوم الاثنين عقب زلزال قوي ضرب منطقة الريف ومدن الشمال امتد إلى المناطق الداخلية للمملكة، إلى الجرائد الإلكترونية والمواقع العربية والعالمية ومواقع التواصل الاجتماعي، للاطِّلاع على آخر مستجدات الحدث، والبحث عن التفاصيل، في حين استمرت القناة الثانية صبيحة اليوم في بث “صباحيات دوزيم”، وفضلت “قناة المغربية” التي يراد لها أن تكون “إخبارية”، كما القناة العمومية الأولى، تقديم مسلسلاتها.

عبد العالي تاركيت، رئيس جمعية حقوق المشاهد، يؤكد على حق المواطنين المغاربة في توفير المعلومة التي يقرها القانون، متسائلا عن مدى استقلالية الصحافيين في نقل المعلومة بالنظر إلى التراتبية والهرمية في مؤسسات الإعلام العمومي وحتى داخل الإذاعات التجارية.

وأشار تاركيت، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى مسار مشروع قناة “المغربية الإخبارية”، لافتا إلى أن المغاربة، في جل الأحيان، باتوا يستقبلون المعلومة عن وطنهم من الخارج، متابعا بالقول: “لا أعلم مدى احتقار واستعلاء القيمين على الشأن الإعلامي بالمغرب على المشاهد والجمهور المغربي”، مؤكدا أن المغربي لا يعتمد نهائيا على القنوات العمومية من أجل تحصيل المعلومة.

من جهتها، ترى الفاعلة السياسية رقية أشمال، أن الإعلام المغربي يعيش في جزيرة معزولة عن اهتمامات ومخاوف الشعب المغربي، ما يخلق هوة وتنافرا مع الإعلام الذي من المفروض أن يؤطر الرأي العام، ما يجعل المواطن المغربي لا يتمتع بهوية داخلية.

وأشارت أشمال، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن ما يقع اليوم بالقنوات العمومية يحز في النفس، خاصة وأن المواطنين يساهمون من جيوبهم لدعم قنوات لا تلبي حاجتهم في المعلومة، “لا أعلم كيف يساهم الإعلام العمومي في ترسيخ قيم وطنية صادقة في المغاربة وهو بعيد كل البعد عن اهتماماتهم، ويتركهم يلجؤون إلى القنوات الإسبانية والغربية”.

الفاعل الجمعوي عبد العالي الرامي اعتبر الإعلام الوطني المتموقع خارج انشغالات المواطنين أمرا مؤسفا، في وقت تنص فيه دفاتر التحملات على ضرورة مواكبة الأحداث عبر القناة الإخبارية المغربية، متابعا: “نبحث عن المستجدات منذ الصباح، ولا نجد الخبر، وقد يتلقى المواطن أخبارا خاطئة من مواقع وجرائد غربية وتكون لها تبعات سيئة على البلاد”، وفق تعبير الرامي.

أضف تعليق