استدعاء مسؤولين جماعيين وعدول للتحقيق بطنجة

جريدة طنجة الكبرى

تقرير : محمد أبطاش

علمت «الأخبار» من مصادر متطابقة، أن النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بطنجة استدعت أخيرا مسؤولين جماعيين بالمدينة، إلى جانب عدول، للتحقيق في فضيحة عقارية تفجرت خلال شهر يوليوز الماضي، ويتعلق الأمر بكون هؤلاء أطراف في قضية اقتناء عقار وصف بالمشبوه، وذلك بمنطقة بناظر بمقاطعة مغوغة، والذي تعود ملكيته إلى مواطنين سوريين.

وتكشف المعطيات والوثائق التي حصلت عليها «الأخبار»، أن أصل القضية تفجر حين تقدم أحد الأشخاص بشكاية إلى النيابة العامة المختصة، للمطالبة بالتحقيق في ظروف تحفيظ قطعة أرضية تزيد على هكتار بالمقاطعة المذكورة، بعدما تفاجأ بكون هذه القطعة التي يملكها تم تحفيظها وبيعها في ظروف غامضة، مع العلم أنه الوريث الحقيقي عن سيدة توفيت منذ ماي من سنة 2020، كما تفاجأ بأن المسؤولين الجماعيين الذين اقتنوا هذه القطعة الأرضية، ادعوا أنهم حصلوا على هذه الأرض بناء على عقد بيع وشراء وباستعمال وكالة السيدة التي توفيت، حيث إن الوكالة أُبْرِمَتْ بالأراضي السورية سنة 1999، في حين تاريخ توقيع عقد البيع هو سنة 2022، مما جعل النيابة العامة المختصة تتابع المشتكى بهم، وتحيل الملف على الضابطة القضائية لتوسيع الأبحاث في الموضوع، للإحاطة علما بجميع ظروف هذه القضية، خاصة وأن القوانين الجاري بها العمل توصي بمنع أي تعاملات إدارية بوكالات توفي أشخاصها، ويجب تبليغ المصالح القضائية بخصوص ملفات تسري في المحاكم، سواء مدنية أو جنحية في هذا الإطار تتضمن وكالات هؤلاء المتوفين.

وأكدت المصادر أن الضابطة القضائية استمعت أخيرا إلى رئيس جماعة بطنجة، بخصوص شهادة إدارية للشراء في الشياع، وردت في مضمون عقد شراء مسجل بالأملاك لدى قسم التوثيق بالمحكمة الابتدائية بطنجة، وحول ظروف توقيعها، والذي تم الاستماع إليه في محضر رسمي، وإحالته على القضاء بغرض الكشف عن جميع تفاصيل هذا الموضوع.

وحسب المصادر، فقد اتضح بناء على التحريات الأولية للمصالح الأمنية، أن ثمن بيع العقار لم يتجاوز 170 درهما للمتر المربع الواحد، مما يرجح وجود تواطؤات قد تمتد إلى بعض المؤسسات العمومية بالمدينة، نظرا إلى كون القطعة الأرضية المعنية بمنطقة بناظر يتجاوز فيها ثمن المتر المربع الواحد 7000 درهم.

وفي الوقت الذي يرتقب أن يتم الكشف عن جميع تفاصيل هذه الفضيحة العقارية الجديدة، فقد وجه فريق برلماني أخيرا مطالب إلى السلطات الحكومية المختصة، بخصوص هذا الملف، مطالبا بالتحقيق في قضية تحايل بغرض اقتناء عقارات بطنجة بثمن زهيد. وأورد الفريق أن هناك حالات عديدة يتم تسجيلها والتي تتعلق باستغلال مجموعة من الأراضي، ويتعلق الأمر وفق الفريق بقيام مجموعة من السماسرة بشراء أراض بأثمنة بخسة عن ثمنها الحقيقي، بمباركة نافذين ببعض الإدارات، كما هو الشأن بالنسبة إلى عقد شراء بمنطقة بناظر، والذي تم من خلاله التحايل على تسعيرة البيع، بحيث حدد الثمن ما بين 150 و170 درهما للمتر المربع الواحد، وهو ثمن زهيد مقارنة مع الثمن الأصلي والحقيقي وقيمة هذا العقار وموقعه، وهو الموضوع المعروض حاليا على أنظار القضاء، وفق الفريق البرلماني. وأكد الفريق أنه والحالة هاته، ولتفادي مثل هذه التحايلات فإنه وجب التدخل الآني لتوسيع دائرة التحقيقات، وإشراف مصالح حكومية على الملف، حتى يتسنى القطع مع هذه الممارسات اللاقانونية، والضرب على أيدي السماسرة وبعض النافذين، وكل من سولت له نفسه التلاعب بمصالح الدولة والأفراد، وفق الفريق البرلماني.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.