google.com, pub-3637900938011359, DIRECT, f08c47fec0942fa0
"قائمة علوية"]); ?>

أطباء يحتجون على تخصيص 27 مليون درهم للتعاقد بطنجة

جريدة طنجة الكبرى

طنجة: محمد أبطاش

عبرت مصادر طبية، في تصريحات متطابقة، عن احتجاجها على ما أسمته تخصيص مجلس جهة طنجة لمبلغ 27 مليون درهم لإطلاق أكبر حملة تعاقد لتعزيز القطاع الصحي بطنجة والجهة عموما.

وأكدت المصادر نفسها، مباشرة بعد إثارة «الأخبار» لهذا الملف، أنه على الجهة توجيه المبلغ المذكور إلى المستلزمات والتجهيزات الطبية بالمدينة، ناهيك عن اقتناء الأدوية لعدد من المستشفيات والمراكز الصحية. وأوردت المصادر نفسها أن التعاقد يخدم لوبي القطاع الخاص، سيما منهم الأطباء الذين وصفتهم المصادر بالقاطنين بالقطاع الخاص على حساب القطاع العام، حيث سيقومون بالتحكم في المستشفيات والمراكز عن طريق المتعاقدين، كما أكدت المصادر نفسها أنه إذا كانت هناك نية لتطوير القطاع يتوجب العمل على التعاقد مع متخصصين ولو من خارج الجهة، مع شروط صارمة للحضور في أوقات بعينها، على  اعتبار، تضيف المصادر نفسها، أن هذه الاتفاقية تنتهك بشكل صريح حرمة  مهنة  ينظمها  القانون، عبر محاولة  استعمال برنامج أوراش أحيانا أو المناولة أحيانا أخرى،  أو  ما يسمى التشغيل بتعاقد  بواسطة  جمعيات همها يكون بالدرجة الأولى «الاسترزاق»، وغيرها من آليات  شرعنة الصفقات، مع العلم أن هذه الجمعيات يكون على رأسها أطباء من المفروض أن يكون همهم الأول حماية المهنة وفق المصادر نفسها. ولم تخف المصادر ذاتها التوجه مستقبلا لتنظيم أشكال احتجاجية في حال تطبيق التعاقد على أرض الواقع.

وكانت «الأخبار» حصلت على نسخة من هذه الاتفاقية التي تروم من ورائها الجهة تزويد المراكز الصحية والمستشفيات بالموارد البشرية اللازمة.  وتشير الاتفاقية إلى أن الخطوة تأتي لتحديد آليات الشراكة بين الموقعين عليها من أجل تفعيل وتعزيز السياسة الصحية بالجهة، قصد تعزيز العرض الصحي بالموارد البشرية الضرورية لتجويد الخدمات الصحية الأساسية، والاستعجالية منها على وجه الخصوص. وستمتد هذه الاتفاقية على خمس سنوات بشكل متتال، وتركز على التعاقد كحل مرحلي، فيما لم تتم الإشارة إلى التوظيف في القطاع الصحي. وكانت بعض المصادر أشارت إلى أن هذه الاتفاقية من شأنها أن تثير الكثير من الاحتجاجات في صفوف الأطر الطبية بالمستشفيات المحلية، بعد تسجيل احتقان في صفوفهم إزاء هذه الخطوة، سيما وأن الأمر سبق أن شهده المستشفى الجامعي، أخيرا، عقب إطلاق صفقة متعلقة بخوصصة الخدمات وغيرها. وأوضحت بعض المصادر أن الأمر سيساهم في تقليص أعداد الممرضين والأطباء، والتراجع عن بعض المكتسبات، إذ إن ممارسة المهن المنظمة خاضعة لمساطر وضوابط لا يمكن أن تكون موضوع خوصصة، كما أن الأمر يهدد استقرار المرفق العام بصفة عامة، وسط مطالب ملحة بضرورة العمل على إخراج قانون الهيئة الوطنية للتمريض، وذلك حماية لمهنة الطب وحفاظا على حق المريض في علاجات مرضية عمومية وآمنة وفق شروط عملية حسب المصادر.

أضف تعليق