دهب
مطعم نرجس
Morocco travel
المركز الدولي للأشعة بطنجة

كواليس مؤتمر “البيجيدي” المرتقب.. بنكيران يتصدر السباق نحو ولاية ثانية والعثماني يواجه تحدي توضيح موقفه من “التطبيع”


يستعد حزب العدالة والتنمية المغربي لعقد مؤتمره الوطني التاسع في نهاية شهر أبريل الجاري، في خضم استعدادات مكثفة للانتخابات التشريعية المقبلة؛ وسط هذه الأجواء، تتصاعد التكهنات حول مستقبل قيادة الحزب، هل سيواصل عبد الإله بنكيران قيادة الحزب لولاية ثانية؟ وكيف سيتعامل سعد الدين العثماني مع مطالب توضيح موقفه من اتفاق “التطبيع” مع إسرائيل؟ وهل ستنجح قيادة الحزب في لملمة صفوفه بعد الانتكاسة الانتخابية السابقة؟

بنكيران يتصدر السباق نحو الأمانة العامة

كشفت مصادر مطلعة داخل حزب العدالة والتنمية أن عبد الإله بنكيران يُعد المرشح الأوفر حظاً للاستمرار في منصب الأمين العام للحزب خلال المرحلة المقبلة، ويأتي هذا الترجيح في ظل تطلعات الحزب لاستعادة مكانته السياسية بعد النتائج المخيبة التي حققها في الانتخابات السابقة عقب عشر سنوات من ترؤسه للحكومة.

وأوضحت المصادر أن الحزب يعوّل بشكل كبير على بنكيران في قيادة حملته الانتخابية المقبلة، مستفيداً من شعبيته وقدرته “الفائقة” على التواصل وتنشيط النقاش العمومي والسياسي، مما يمهد الطريق أمامه للاستمرار على رأس الأمانة العامة للحزب.

وبالرغم من أن اسم بنكيران يتصدر المشهد، إلا أن هناك أسماء أخرى مطروحة لقيادة الحزب، من بينها رئيس المجلس الوطني والوزير السابق إدريس الأزمي، ورئيس المجموعة النيابية للحزب بمجلس النواب عبد الله بوانو، اللذين برز اسماهما بقوة في الساحة السياسية مؤخراً.

ملف “التطبيع” مع إسرائيل.. العثماني أمام تحدي التوضيح

من المتوقع أن يشكل ملف “الاتفاق الثلاثي” (التطبيع مع إسرائيل) الذي وقعه رئيس الحكومة السابق والأمين العام السابق للحزب، سعد الدين العثماني، محوراً رئيسياً للنقاش خلال المؤتمر المزمع عقده يومي 26 و27 أبريل في بوزنيقة.

وأكدت المصادر أنه بالرغم من إدراك أعضاء الحزب أن قرار “التطبيع” مع إسرائيل هو قرار “سيادي للدولة”، إلا أن العثماني سيكون مُطالباً بتقديم توضيحات مفصلة للمؤتمرين حول ظروف وملابسات توقيعه على هذا الاتفاق.

وبخصوص مشاركة سعد الدين العثماني في المؤتمر، رجحت المصادر حضوره بصفته عضواً في الحزب، مشيرة إلى أن الأمر في نهاية المطاف يبقى “قراراً شخصياً”. وسيكون حضوره محط أنظار المراقبين والمحللين السياسيين لمعرفة موقفه ورؤيته للمرحلة المقبلة.

خلافات عميقة وغيابات متوقعة

ومن المرتقب أن يشهد المؤتمر غياب عدد من قيادات الحزب البارزة التي اتخذت مسافة مع التنظيم منذ انتخابات 2021، التي مني فيها الحزب بهزيمة غير مسبوقة، ويعكس هذا الغياب وجود خلافات عميقة داخل التنظيم الاسلامي بين هذه القيادات من جهة، وعبد الإله بنكيران والقيادة الحالية من جهة أخرى.

وتتمحور هذه الخلافات حول العديد من القضايا الاستراتيجية، أبرزها طريقة تدبير مرحلة “البلوكاج” في تشكيل الحكومة، وما تلاها من إعفاء ملكي لبنكيران وتعيين سعد الدين العثماني رئيساً للحكومة، وقد أدت هذه الخلافات إلى تصدعات داخلية أثرت على تماسك الحزب وأدائه السياسي.

مستقبل “البيجيدي” والانتخابات المقبلة

يطمح حزب العدالة والتنمية من خلال مؤتمره المقبل إلى استعادة تماسكه التنظيمي والتحضير الجيد للانتخابات التشريعية المقبلة في 2026، ويأمل الحزب في تحقيق نتائج متقدمة تمكنه من لعب أدوار محورية، وربما المشاركة في “حكومة المونديال”، على عكس النتائج المخيبة التي حققها في الانتخابات السابقة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: هل سينجح الحزب في تجاوز خلافاته الداخلية وتوحيد صفوفه؟ وهل ستشكل عودة بنكيران لقيادة الحزب فرصة لاستعادة بريقه السياسي؟ وكيف سيتعامل الحزب مع تداعيات ملف “التطبيع” الذي لا يزال يثير جدلاً واسعاً في أوساطه؟

المؤتمر الوطني التاسع سيحمل في طياته إجابات على هذه التساؤلات، وسيرسم ملامح مستقبل حزب العدالة والتنمية في المشهد السياسي خلال السنوات المقبلة، وستكون الأسابيع القادمة حاسمة في تحديد مسار الحزب ومستقبله السياسي.

 



Source link

أضف تعليق