الإعدام لمصري قطع جثة تاجر وأحرقها بطنجة

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بطنجة، في الثالثة من صباح أمس (الأربعاء)، الستار عن ملف الجريمة البشعة التي كان ضحيتها مغربي معروف بالاتجار في الأعشاب، يتحدر من البيضاء، ويسير محلين تجاريين بعروس الشمال.

وقضت هيأة الحكم بـالإعدام، للمتهم المصري، خميس أحمد زكي محلوف، والمغربي الذي ساهم معه في التنفيذ المادي للجريمة بطريقة وحشية.

وأدانت المحكمة المتهمين بجنايات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وارتكاب أعمال وحشية في حق شخص، وإحراق جثته، والقبض على شخص واختطافه باستعمال وسيلة نقل ذات محرك، وتعذيبه والسرقة المقرونة بظرفي الليل والتعدد.

ويبلغ المتهم المصري من العمر 44 سنة وهو من ذوي السوابق في النصب، فيما المشتبه فيه المغربي لا يتجاوز عمره 34 سنة، ويشاركه أيضا في أن سجله مثقل بسوابق قضائية.

وأوقف المتهم المصري المعروف في فضائيات أعشاب الجنس وفك السحر، رفقة شريكه المتهم المغربي في مارس الماضي، إثر وصول مصالح الشرطة القضائية إلى رماد وبقايا متفحمة لجثة قطعت إلى أطراف قبل إحراقها بغابة في طنجة، ليتم حل لغز اختفاء الضحية الستيني المعروف بالبيضاء وطنجة بالاتجار في الأعشاب الطبية، والذي ظلت زوجته تنشر بلاغات عن انقطاع الصلة به وغيابه عن الأنظار وعدم رده على المكالمات الهاتفية، منذ نونبر 2018.

ومن غريب الصدف أن المتهمين نفذا الجريمة في نونبر 2018، وأدينا في الشهر نفسه، بعد سنة من تنفيذهما لجريمة وحشية اعتقدا أنها جريمة كاملة، وأن مصالح الأمن لن تصل إليهما ولن تكشفا اسرارهما.

وأفضت الأبحاث التي جرت مع المتهمين إلى اعترافهما بتفاصيل ما قاما به ودور كل واحد منهما، وكذا طريقة إخفاء سيارته حتى لا تثار الشكوك حولهما، وكذا الحسابات التي كانت تجمع المغربي بالمصري، سيما أنهما يشتغلان في المجال نفسه، وهو الاتجار في الأعشاب الطبية.

وعمد المتهمان إلى تنفيذ جريمتهما بطريقة ماكرة واحترافية كبيرة، بعد استدراج الضحية من البيضاء إلى طنجة، التي يملك فيها معشبة، وهناك اختارا توقيتا لتصفيته ونقل جثته على متن سيارته إلى منطقة خلاء بين طنجة وأصيلا، حيث قطعاها إربا إربا وأحرقاها بالاستعانة بكمية كبيرة من الفحم رمياها على الجثة حتى تلتهب كليا وتتحول إلى رماد، ما يمكن من تبديدها لعدم كشف فعلتهما النكراء.

وحلت الشرطة القضائية لغز الجريمة بعد سبرها مسارات متعددة للبحث، مستعينة بأبحاث ميدانية مع جيران الضحية، انتهت إلى معلومات مهمة أفاد بها أحد الجيران، إذ شاهد شخصين يخرجان من الشقة التي كان يقطنها الضحية بطنجة، وكانا يضعان على رأسيهما غطاء بذلة رياضية (قبية)، وهما يحملان حقيبة، مؤكدا أنه تعقبهما من شرفة المنزل إلى أن امتطيا سيارة من نوع داسيا، وقام بتصويرها وتدوين رقم لوحتها.

واهتدت الشرطة القضائية إلى أن السيارة مكتراة وبالوصول إلى شركة التأجير تبين أن مكتريها من جنسية مصرية ويقيم في طنجة، وأنه لم يرجعها إلى الوكالة، بل عثر عليها في موقف لمركز تجاري، كما تم الوصول إلى أن شيكا مملوكا للضحية تم صرفه بعد اختفائه.

المصطفى صفر – الصباح

اترك تعليقا

الاسم (مطلوب)