المشردون و المختلون عقليًا يغزون شوارع طنجة

قناة طنجة الكبرى / المغرب 24

يكاد لا يخلو ملتقى طرقي في مدينة طنجة دون وجود عدد من المتشردين أو المختلين عقليا.

الأمر الذي أصبح يثير قلق عدد من المواطنين والسائقين على وجه الخصوص.

بروز هذه الظاهرة على السطح في الآونة الأخيرة يثير الكثير من علامات الاستفهام.

وقفتْ أمام إشارة المرور في مولاي إسماعيل ، تقدم نحوها شاب في مقتبل العمر، في محاولة منه لإقناعها لشراء مناديل ورقية، بدا على محياها تردد كبير، ونظرت في وجهه مليا قبل أن تقرر في الأخير مد يدها إلى جيبها، إذ منحته مبلغ عشرين درهما لاستخلاص ثمن أوراق المنديل، ومباشرة بعد حصولها على الباقي من الثمن، حركت عجلة سيارتها بسرعة البرق، خوفا من حدوث أي مكروه.

هذا المشهد لا ينحصر فقط في شارع مولاي إسماعيل أو مولاي يوسف ، بل تكاد مجمل الملتقيات والشوارع الكبرى في طنجة تعج بالمشردين و المختلين عقليا، وأصبح هذا الأمر يثير الكثير من القلق بالنسبة إلى عدد من سائقي السيارات، الذين أصبحوا في الكثير من الأحيان يغلقون زجاج النوافذ، خوفا من الاحتكاك مع أي مشرد أو متسول.

وإذا كان القدر أنصف هذه السيدة، فهناك العشرات من حكايات النساء والرجال، الذين كانوا ضحية منحرفين في صورة بائعي المناديل الورقية، إذ أكد أحد سكان شارع محمد الخامس ، أن هذا المنظر أصبح يطرح الكثير من علامات الاستفهام، إذ في لحظة يتحول هذا المنحرف إلى لص، ينهب حقيبة السائق أو السائقة، وقال في هذا السياق “لم يعد يخلو أي ملتقى طرقي وسط مدينة طنجة من وجود هذه الفئة من المواطنين الذين يستغلون هذه الفضاءات لبيع سلعهم، لكن للأسف أن هناك من يظهر في صورة بائع منديل، ويسرق السائق أو السائقة”.
ويثير منظر المختلين، وهم يتجولون في المدينة، غضب عدد من المواطنين، الذين يؤكدون أن ذلك دليل قاطع على “استقالة” السلطات العمومية، في توفير الخدمات الصحية للمواطنين، دون أن تتحرك السلطات لبناء وحدات صحية لإيواء هؤلاء المختلين، ويعيش عدد من المواطنين ذكريات كثيرة مع مجانين تسببوا في تكسير الزجاج الأمامي لسياراتهم.
وسبق أن أكد عدد من المهتمين بالمجال الصحي في طنجة في لقاءات كثيرة، أن وزارة الصحة والمجالس المنتخبة (البلدية والجهة و الولاية) قدمت استقالتها منذ سنوات في هذا الملف، ولم تعد تهتم بصحة المواطنين المغاربة، وهذا لا يتعلق فقط بالمرضى المختلين، ولكن بباقي الأمراض الأخرى، فوزارة الصحة لا تتوفر على أي استراتيجية لتطوير الخدمات الصحية بهذه المراكز، ولا تفكر في زيادة عددها، وكأن المواطنين المغاربة ملقحون ضد الإصابة بالأمراض النفسية، علما أن معدل المرضى النفسنيين تضاعف بشكل كبير، خلال السنوات الماضية.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.