محكمة طنجة تقضي بعدم ثبوت بنوة من “علاقة غير شرعية”

قناة طنجة الكبرى / le 360

بعد زهاء سبعة أشهر من التقاضي أمام محكمة الاستئناف بمدينة طنجة، أصدرت المحكمة أمس الاثنين قرارها في حكم البنوة الصادر عن قسم القضاء الاسري بالمدينة، وذلك بإلغاء الحكم الابتدائي، الذي سبق وان اعتبر سابقة تاريخية في القضاء المغربي.

الحكم الصادر أمس الاثنين، والذي أسال الكثير من النقاش في صفوف المتتبعين للشأن القضائي بمدينة طنجة على الخصوص، وجر انتقادات واسعة بسبب تجاهل مسالة التطبيق العادل للقانون كما تنص على ذلك الوثيقة الدستورية في الفصل 117، جاء عقب جلسات مطولة عقدت بالقاعة الشرعية لاستئنافية طنجة وجرى خلالها الاستماع من جديد الى كل أطراف القضية المثيرة للجدل، بعد ان صدر حكم ابتدائي يثبت بنوة مولودة من علاقة غير شرعية، وذلك يوم 30 يناير2017، بقسم قضاء الأسرة للمحكمة الابتدائية في طنجة.

وقد اعتمدت حينها المحكمة الابتدائية بطنجة التي أصدرت الحكم، على حيثيات غير مسبوقة، معللة قرارها بنصوص عدد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل التي صادق عليها المغرب، وكذا الدستور الجديد، واضعة بذلك حدا لاجتهاد قضائي ترسخ على مدى أزيد من 60 سنة منذ صدور مدونة الأحوال الشخصية بالمغرب، والذي كان يقضي بعدم قبول الاعتراف بنسب الأطفال المولودين خارج إطار مؤسسة الزواج.

وتعود فصول القضية المثيرة لأواخر سنة 2016 حينما تقدمت امرأة بدعوى قضائية أمام قسم قضاء الأسرة بطنجة، تعرض فيها بأنها أنجبت بنتا من المدعى عليه، خارج إطار الزواج، ورفض الاعتراف بها، رغم أن الخبرة الطبية أثبتت نسبها اليه، ملتمسة من المحكمة، الحكم ببنوة البنت لأبيها، وأدائه لنفقتها مند تاريخ ولادتها.

من جانبه، سبق للمدعى عليه أن أجاب بكون طلب المدعية غير مؤسس قانونا، على اعتبار الخبرة الطبية المدلى بها في الملف، وان أثبتت العلاقة البيولوجية بينه وبين البنت، فإنها لا تثبت العلاقة الشرعية، وبان النسب في مدونة الأسرة يثبت بالزواج الشرعي، وبأن البنوة غير الشرعية ملغاة للاب، ولا يترتب عنها أي أثر.

وقد أدلى بحكم محكمة قضى بإدانته من أجل جنحة الفساد (علاقة جنسية خارج الزواج) طبقا للفصل 490 من القانون الجنائي، ملتمسا رفض الطلب.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.