القضاء يقول كلمته في حق اب قتل ابنه بطنجة

قناة طنجة الكبرى / الشمال برس 

قررت رفة الجنايات الأولى لدى محكمة الاستئناف بطنجة، أمس (الثلاثاء)، إدانة متهم بقتل ابنه البالغ من العمر 3 سنوات، وحكمت عليه، طبقا للفصل 392 من القانون الجنائي المغربي، بعقوبة 10 سنوات سجنا نافذا، بعد أن عدلت الهيأة وصف الجريمة ومتعته بظروف التخفيف لتوفر شروط العذر القانوني.

وأصدرت الهيأة القضائية حكمها، بعد أن استوفى ملف القضية كافة الشروط القانونية، واستمعت إلى تصريحات المتهم (محمد.م)، البالغ من العمر 36 سنة، الذي لم ينف إقدامه على ضرب الابن/الضحية، مبرزا للمحكمة أنه قام بهذا الفعل من أجل “دفع العار” والتخلص من الطفل، الذي كان يشكك في نسبه ويعتقد أنه جاء نتيجة علاقة غير شرعية بين زوجته وعشيقها، وهو ما دفع بممثل النيابة العامة للمطالبة بإدانة المتهم بأقصى العقوبات لكون جناية القتل العمدي متوفر فيها كافة أركان الجريمة وشروطها، معتبرا في نفس الوقت أن التنازل الذي قدمته الزوجة لا يعفي المتهم من المتابعة.

وكان دفاع المتهم، طالب ببطلان محاضر الضابطة القضائية بحجة أنها أنجزت في شهر يونيو، في حين أن الشهادة الطبية سلمت فيما بعد عند منتصف يوليوز، محملا مسؤولية وفاة الطفل إلى المستشفى الجهوي محمد الخامس، ملتمسا لموكله البراءة لفائدة الشك أو تمتيعه بظروف التخفيف، مراعاة لحالته الاجتماعية والنفسية وخلو ملفه من السوابق العدلية، إلا أن المحكمة قررت الإدانة وحكمت عليه بعشر سنوات سجنا نافذا.

وتعود فصول هذه القضية إلى يوم السبت 10 يونيو الماضي (2017)، حين استقبل قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي طفلا لا يتعدى عمره ثلاث سنوات، نتيجة تعرضه لضربة قوية أصابته على مستوى الرأس، نتج عنها كسور لعظام الجمجمة وتورم دموي بداخل الرأس، ليتم إخطار الوكيل العام بالموضوع بعد أن شككت إدارة المستشفى في أساب الحادث، لا سيما حين ذكر المتهم أن الطفل تعثر بسطح المنزل وسقط على رأسه داخل البهو.

وخلال استنطاقه من قبل الشرطة القضائية، ومحاصرته ببحاصره بأسئلة محرجة، لم يجد المتهم بدا من الاعتراف بجريمته ووصف تفاصيلها المؤلمة، مبرزا بأنه اغتنم فرصة وجود زوجته ببيت أسرتها، لينفذ جريمته التي كانت تراوده منذ أكثر من عام، فأمسك الطفل من رجله ورمى به بقوة في اتجاه جدران المنزل، فارتطم رأس المجنى عليه بالحائط قبل أن يسقط على الأرض مغما عليه، ليبادر بعد ذلك بإخطار مصالح الوقاية المدنية ظنا منه أنه تخلص من “العار”، بحسب وصفه للجريمة.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.