معتقلو الحسيمة يواجهون عقوبة السجن من سنة إلى 5 سنوات و عقوبات تصل للإعدام أو المؤبد

قناة طنجة الكبرى / البرلمان

منذ اعتقال ما بات يعرف بقادة “حراك الريف” الأسبوع الماضي، تضاربت الأنباء حول التهم الموجهة للمعتقلين وعلى رأسهم ناصر الزفزافي، إلى أن أكد القاضي الملحق بوزارة العدل، هشام البلاوي، في تصريح صحفي سابق، أن الموقوفين ينقسمون إلى فئتين من الأشخاص المشتبه فيهم، الأولى تمت متابعتها من أجل جرائم تتعلق بإهانة أفراد القوة العمومية، وارتكاب أعمال عنف ضد أفراد السلطة، والتظاهر المسلح، والعصيان والتخريب، أما الفئة الثانية من المشتبه فيهم، يقول البلاوي، فعددهم يبلغ حوالي 31 مشتبها فيه يجري البحث معهم من أجل شبهة ارتكاب جرائم تمس بأمن الدولة الداخلي إضافة إلى جرائم أخرى.

وفي هذا السياق قال محمد اشماعو المحامي بهيئة الرباط، في تصريح لـ”برلمان.كوم“، إن الأفعال المقترفة في أحداث الحسيمة ترقى إلى مستوى الجرائم وتنقسم إلى صنفين جرائم غير خطير أي خطورتها متوسطة وعقوباتها غير شديدة تصل مابين سنة وخمس سنوات، وجرائم خطيرة تصل عقوبتها مابين المؤبد والإعدام وفق مقتضيات القانوني الجنائي المغربي.

وأوضح اشماعو، أن المادة 301 من القانون الجنائي إلى المادة 304 حدد عقوبة من سنة إلى سنتين في حالة إذا كان العصيان نفذه أقل من شخصين وفي حالة تعدى العصيان ثلاثة أشخاص فالعقبوبة محددة من سنة إلى ثلاثة سنوات وغرامة، وتحمل هذه الأفعال وصف جرائم الإخلال بالنظام العام ومنها إهانة الموظفين العموميين والاعتداء عليهم أثناء مهامهم المنوطة بتنفيذ القوانين وتنفيذ التعليمات والتي نصت المادة 360 من القانون الجنائي على أن العقوبة تتراوح بين شهر أو سنة بالإضافة إلى غرامة .بالإضافة إلى أحكام أخرى متعلقة بتعييب الممتلكات العامة وما إلى ذلك تصل مابين سنة وخمس سنوات سجنا مع الغرامة.

أما بالنسبة لبعض الأفعال، يضيف المحامي اشماعو، التي تحتمل كذلك وصف الجرائم المتعلقة بالعبادات ومنها ما نص عليه الفصل 221 من القانون الجنائي والذي جاء فيه على أنه من عطل عمدا مباشرة إحدى العبادات أو أحدث اضطرابا فيعاقب بعقوبة سجنية من ستة أشهر إلى ثلاثة سنوات وغرامية مالية.

وبخوص الفئة الثانية من المتهمين الذين يشتبه فيهم أنهم ارتكبو الصنف الثاني من الأفعال الخطيرة، يشدد اشماعو، أن هذه الجرائم تتمثل في أنها تمس عناصر السيادة الوطنية وهي مُعرفة بجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي منصوص عليها 201 إلى 207 من القانون الجنائي بعض الأفعال بها تصل عقوبتها إلى المؤبد أو الإعدام ومن صورها تشكيل جماعات ثورية بغاية الاستيلاء على أملاك وممتلاكات عامة وبغاية إحداث فوضى ، تسيير جماعات وعصابات لتحقيق أغراض معينة وإلى غير ذلك ، وهذا منصوص عليه في مواد القانون الجنائي المذكورة، مبرزا أن “بعضا من هذه الأفعال برزت في أحداث الحسيمة”.

وأوضح ذات المتحدث، أن “الحديث على أن هناك وجود جهات أجنبية دخلت على الخط إما أحزاب هولندية أو إسبانية وأنه كان هناك اتصال بجهات معينة وهذا الاتصال مستمر” فإذا صح ذلك فكسائر القوانين الجنائية في العالم فعقوبتها تصل من سنة إلى خمس سنوات بمقتضى المادة 206 من القانون الجنائي والتي جاء فيها من تسلم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من شخص أو جماعة أجنبية أي صور من صور الهبات والهدايا والفوائد المخصصة لتمويل نشاط أو داعية من شأنها المساس بالوحدة الترابية الوطنية وزعزة ولاء المواطنين للدولة ومؤسسات الشعب المغربي.

وأشار المحامي بهيئة الرباط، أن ” هناك احتمال وجود جرائم التحريض على التمييز والكراهية المنصوص عليها وعلى عقوبتها في القانون الجنائي في المادة 431 والتي تتم بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديد أو عبر وسائل إلكترونية او الوسائط الاجتماعية. كنعت شق من المغرب بالعروبية والمتخلفين، وهذه كلها تدخل في نطاق جرائم التمييز والتحريض على الكراهية وعقوبتها من شهر إلى سنة “.

وشدد اشماعو على أن ” عدم التبليغ عن هذه الجرائم الماسة بأمن وسلامة الدولة قد تسجل المتابعة في حق بعض الأشخاص وعقوبتها في القانون الجنائي من سنتين إلى خمس سنوات “.

وخلص اشماعو إلى أن هذه الأحكام المتعلقة بالأفعال المرتكبة في أحداث الحسيمة تبقى رهينة النيابة العامة التي تحقق في الموضوع هل ستتجه في هذا المنحى أم لا، لكن هناك مؤشرات على أن الأفعال المقترفة كلها مصنفة في باب التجريم والمطلوب هو احترام سيادة القانون وتوفير محاكمة عادلة وإعلاء كلمة القانون واحترام حقوق الانسان الأساسية “.

وأبرز اشماعو أن ” المطلوب في هذا الوطن هو تطبيق القانون بحذافره بخصوص الجرائم المقترفة اذا كانت هناك جرائم، وليس تغليب صياح التنديد وصياح إطلاق سراح المعتقلين بقدر ما هو مطلوب تنفيذ القانون على الجميع ” .

يشار إلى أن بلاغ قد أصدره الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، أمس الأحد، كشف أن النيابة العامة طالبت بإجراء تحقيق في حق 20 معتقلا، قضوا مدة الحراسة النظرية في مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أجل الاشتباه في ارتكابهم جرائم  “إضرام النار عمدا في ناقلة، ومحاولة القتل العمد، والمس بسلامة الدولة الداخلية، وتسلم مبالغ مالية لتيسير نشاط ودعاية من شأنها المس بوحدة المملكة، وزعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية ولمؤسسات الشعب المغربي، والمشاركة في ذلك، وإخفاء شخص مبحوث عنه، والتحريض ضد الوحدة الترابية للمملكة، وجرائم أخرى يعاقب عليها القانون”.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.