أحكام صادمة في حق المتورطين في أحداث الشغب في طنجة

 قناة طنجة الكبرى |الشمال بريس – متابعة

أصدرت غرفة الجنايات الأولى بمحكمة الإستئناف بطنجة، مساء أمس (الخميس)، حكما يقضي بإدانة 13 متورطا في أحداث الشغب الخطيرة، التي شهدها محيط ملعب طنجة الكبير والأحياء المجاورة له عقب انتهاء المباراة الأخيرة بين اتحاد طنجة والمغرب الفاسي، وحكمت عليهمبـ 26 سنة سجنا نافذا، سنتين لكل واحد منهم، مع أدائهم تعويضا ماليا قدره 30 مليون سنتيم تؤدى تضامنا بينهم لفائدة الدولة المغربية.

وقررت هيأة الحكم إدانة المتهمين الـ 13، الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و26 سنة، بعد أن وجهت لهم تهما ثقيلة تتعلق بـ “الضرب والجرح والرشق بالحجارة والعصيان وإيذاء موظفين عموميين أثناء تأديتهم لمهامهم وإضرام النار في ممتلكات الغير والتخريب باستعمال القوة وعرقلة السير في الطريق العام وإلحاق خسائر مادية بأشياء مخصصة للمنفعة العامة وبملك الغير مع  السرقة الموصوفة”.

وشهدت فصول المحاكمة، نقاشات بين دفاع المتهمين والنيابة العامة، التي اعتبرت هذه الأفعال عملا إجراميا يستوجب معاقبة مقترفيه بأقصى العقوبات، ليكونوا عبرة لمن سولت له نفسه القيام بمثل هذه السلوكات والتصرفات، التي تظهر انعدام الروح الرياضية المتعارف عليها وطنيا ودوليا، وتعطي صورة سلبية عن الجمهور الرياضي المغربي.

كما منحت الهيأة الفرصة لدفاع المتهمين، الذي نفى كل التهم الموجهة لموكليهم، وطالب ببراءتهم جميعا على اعتبار أن الأفعال التي يتابعون من أجلها غير ثابتة، معللا طلبه بالمحاضر المنجزة من قبل الضابطة القضائية، التي قال عنها إنها “غير مبنية على حجج واقعية وملموسة”، واصفا إياها بـ “المحاضر النموذجية الجاهزة”، إلا أن الهيأة تقرر إدخال الملف إلى المداولة، لتصدر بعدها حكما بالإدانة

وعرفت قاعة الجلسات، حضورا لافتا لأسر ومعارف المتهمين، الذين تابعوا أطوار القضية باهتمام كبير، واحتجوا بشدة عند سماعهم منطوق الحكم، حيث تجمعوا، رجالا ونساء، ببهو ومدخل المحكمة مرددين عبارات الاستنكار والامتعاض من الحكم الصادر ضد أبنائهم، مؤكدين أنهم سيطعنون فيه عند الاستئناف للمطالبة ببراءة كل المتهمين.

وتعود وقائع هذه القضية، إلى مساء يوم الأربعاء (2 نونمبر الماضي)، وهو اليوم الذي أجريت فيه مباراة اتحاد طنجة والمغرب الفاسي برسم إياب نصف نهائي كأس العرش، التي انتهت بتعادل إيجابي بين الفريقين (1-1)، وهي نتيجة أقصت الفريق المحلي بحكم تعادله في مباراة الذهاب بفاس بنتيجة (0-0)، وأثارت غضب مجموعة من المشاغبين الشباب، الذي بادروا إلى تكسير كراسي المدرجات والرشق بها في اتجاه اللاعبين ورجال الأمن، الذين تدخلوا بالقوة لإخراج الجمهور وإخلاء الملعب، ما ساهم في تأجيج الوضع وتحويل الصراع  إلى محيط الملعب والأحياء المجاورة له،  حيث أسفرت المواجهات عن إصابات خطيرة في صفوف القوات العمومية، وتحطيم وحرق 12 سيارة خصوصية، كانت مركونة بمحيط الملعب وفي الطرق المؤدية إلى وسط المدينة، وكذا 7 سيارات تابعة لقوات حفظ النظام، بالإضافة إلى خسائر جسيمة بممتلكات المواطنين وواجهات المنازل والمحلات التجارية، وكذا بعض المنشآت العمومية من ضمنها “بيت الصحافة”، الذي تعرضت واجهته لوابل من الحجارة تسببت في تهشيمه بالكامل.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.