الفزازي يعلن رسميا تأسيس جمعيته الدعوية من طنجة

أعلن الشيخ محمد الفزازي، مساء اليوم، بمدينة طنجة الانطلاقة الرسمية لجمعيته التي انتخب على رأسها قبل أشهر بمدينة مكناس وأطلق عليها اسم “الجمعية المغربية للسلام والتبليغ ” وذلك بعد المصادقة النهائية على مشروع قانونها الأساسي.

وفي ندوة صحفية بقاعة مقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة  كشف الشيخ محمد الفزازي عن أهداف تأسيس الجمعية وعن جدوى تغيير اسمها من الجمعية الوطنية الى الجمعية المغربية وكذا  فحوى اتخاذ مدينة طنجة كمقر مركزي لها،وقال الفزازي في تصريح لموقع Le360 أن الجمعية باعضاءها ومنخرطيها لن  تكون  لها أي أجندة سياسية ولا تابعة لأي جهة ما ولا لأي حزب سياسي مضيفا أنها جمعية مغربية “جاءت في محتواها إرضاء لما تتطلبه المرحلة الراهنة وفي دعوة صريحة إلى السلام”، .

وقال إمام مسجد طارق بن زياد بحي كاسبراطا بطنجة خلال الندوة الصحفية،أن من بين أهداف الجمعية التي تضم نخبة من المفكرين والعلماء والمحامون على الصعيد الوطني “ستعنى بالشأن العام من جانبه الديني،والاجتماعي،والحقوقي،والتربوي وكذا الخيري” مضيفا في السياق ذاته أن الجمعية ستعمل كل ما في وسعها من اجل السلام والدعوة الى السلام وتبليغ الرسالة من منطلق ما جاء به الإسلام ، وقال الفزازي”عمل الجمعية سيتم دون إقحام نفسها في الحسابات الضيقة والخصومات السياسوية”.

الفيزازي أوضح في معرض حديثه عن الجمعية الجديدة التي سيكون مقرها المركزي إحدى الأحياء الشعبية بمدينة البوغاز طنجة، أن الدعوة الى السلم والسلام والإسلام من بين أهداف الجمعية  وقال في هذا السياق:”ارتأينا أن نضع على عاتقنا أهداف وهي ترسيخ مفهوم السلام بشتى المجالات والسلم التربوي والأسري،لأننا لم نكون سوى لبنة من لبنات المجتمع المغربي التي تدعو الى السلام”.

وحول اختيار هذا التوقيت بالذات لإعلان انطلاقة الجمعية، أكد الفزازي أن الجمعية  مغربية دعوية تدعو الى السلام بالأساس والى محاربة التطرف والغلو في الدين بوسائل الحوار والكتابة والمناظرات وبكل الوسائل المتاحة” ودعا الى ضرورة توخي الحذر لان هناك أعداء يتربصون بهذه الأمة ونحن سنتصدى لهم  لكونهم خرجوا عن جادة الصواب وسنحاول إعادتهم انطلاقا من محاربة البدع والانحراف على المستوى الفكري لان السلم هو مبتغانا الإنساني العظيم”.

وبخصوص انتشار الأفكار التطرف وما مدى توسيع قاعدة عمل الجمعية  وإنشاء فروع لها في ربوع المغرب ، قال الشيخ الفزازي:”ينبغي أن نحافظ على الأمن والاستقرار وان ندعمه بالفكر والحركة …  واقصد الفكر الجيد …الأمن ليس من مهمات رجال الأمن فقط والمؤسسات الأمنية فقط، يجب أن نتعاون ونتحول جميعا الى حراس الأمن وبلادنا تنعم بذلك، وهذه هي الثقافة التي نسعى الى ترسيخها،سنقاوم الخلل الذي يريد ضرب هذا الاستقرار،هناك نعرات ينبغي التصدي لها ومن يريد تمزيق المغرب”.

وفي ختام اللقاء تحدث الشيخ محمد الفزازي عن الخطوط الحمراء التي تحترمها الجمعية الجديدة وستبقى بالأساس”الدين الإسلامي،والمس بإمارة المؤمنين،و اللغات الوطنية” وقال الفزازي في هذا الصدد”أبواب جمعيتنا تتسع للجميع،لأنها أساسا تضم بين جناحيها الكثير من الأطر العالية،محامون وأساتذة،نفتح الأذرع لكل شخص من اجل خدمة هذا الوطن ،أيدينا ممدودة لكل من يريد التعاون، وأبوابنا مقفلة في كل من يريد المس بالثوابت المغربية.

نشير الى ان هذه المبادرة تأتي بعدما فشلت تجربة الفشيخ محمد الفزازي الأولى مع “حسن الخطاب”، أحد شيوخ السلفية بالمغرب، وانسحابه من “الجمعية المغربية للكرامة والدعوة والإصلاح”، والتي غادرها أيضا كثير من السلفيين، بسبب اختلافات قوية بين الأعضاء المؤسسين، وفي مقدمتهم “عبد الرزاق سماح” وعبد الواحد باخوت” الملقب بـ”أبي طه”، وأيضا بعض مناضلي ومنخرطي الجهة الشرقية ومدينة العروي، الذين سبق أن نشروا بيانا بخصوص مغادرتهم سفينة “الخطاب”.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.