التساقطات الثلجية الأخيرة تكسو إفران باللون الأبيض (صور رائعة)

 

قناة طنجة الكبرى | الأيام – متابعة

غيرت مدينة إفران، خلال عطلة نهاية الأسبوع، من لونها لتتوشح بالبياض الذي كسا شوارعها وأشجارها وأسطح بناياتها، لتعود إلى سابق عهدها خلال فترة الشتاء ولتتقاسم بياضها مع المدن الصغيرة والقرى والمجاورة.

فعلى الرغم من البرد القارس، لم تخلف إفران، التي تعلو ب1650 متر عن سطح البحر، موعدها مع الزوار من مختلف الشرائح الاجتماعية، حيث فتحت ذراعيها مع الصباح الباكر لاستقبال وفود حولوها إلى فضاء دافئ أنارته أشجار الأزر التي غدت كمصابيح بيضاء أضفت جمالية منتهية على مدينة ساحرة لا تتوقف فيها الحياة طيلة السنة.

وكان مركز الاصطياف أو مرتفعات إفران (مشليفن) قبلة لهواة التزحلق، حيث منهم من وجد ضالته في الاستمتاع بالتزلج على الأرض بالوسائل المخصصة لذلك، ومنهم من فضل ركوب (المقاعد المعلقة) التي تتوفر عليها محطة مشليفن لبلوغ قمة المرتفعات، بحثا عن ذروة الاستمتاع بالمكان.

ووفق مسيري محطة مشليفن، فإن هذا الموقع يحظى بإقبال منقطع النظير خلال عطلة نهاية الأسبوع وأيام العطل، حيث ينضاف زوارها إلى الرحلات التي تنظمها المدارس والجمعيات لفائدة تلاميذها ومنخرطيها.

وأضافوا أنه في إطار اتفاقية الشراكة الموقعة بين نادي التزلج لإفران واللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تمت تهيئة وإعادة تأهيل مركز الإيواء التابع للنادي والكان بمحطة التزلج في مرتفعات مشليفن.

وأفادوا بأن مبادرات ستتجسد على أرض الواقع بتعاون مع عدة فاعلين ضمنهم مجلس مدينة إفران، والوقاية المدنية، ومصالح الصحة، وجمعية كراء أدوات التزلج، بغرض تحقيق أهداف أبرزها ضمان التسيير الجيد لمحطة مشليفن.

وفضلا عن طبيعته الخلابة وبحيراته المكتنزة بأنواع محلية من الأسماك تستهوي الصيد، يعتبر إقليم إفران منطقة رعوية تتوفر بها محطة تجريبية لدراسة سلوك الحيوانات.

كما يعرف الإقليم بضاياته وبحيراته وبفرشته المائية، وكذا بغطائه الغابوي الكثيف الذي يستحوذ على 42 في المائة من مساحته، وبثورته الحيوانية المتنوعة، ما يجعله جوهرة جبلية مكتملة تستوجب العمل أكثر للحفاظ علها وصيانتها.

ودفعت هذه المؤهلات الطبيعية بمسؤولي الجهة إلى إحداث محمية وطنية تمتد على مساحة 53 ألف هكتار في قلب جبال الأطلس المتوسط.

صحيح، يقول أحد ساكنة إفران، إن الإقليم يملك من المؤهلات ما يكفي لجلب السياح مغاربة وأجانب، إلا أن جهودا إضافية يجب بذلها على مستوى الترويج للمنطقة والأنشطة السياحية بها، وتعزيز بنيات الاستقبال حتى تستجيب للطلب المتزايد على وجهتها.

في هذا السياق، أحدثت السلطات المحلية بمعية جمعيات المجتمع المدني، قبل عامين، ما أسموه ب”عيد الثلج” الذي يتم التحضير لدورته الثالثة، وذلك بهدف الترويج للنشاط السياحي المحلي والتراث الثقافي والتقليدي للمنطقة، فضلا عن التعريف بصورة إفران كإحدى المدن الأكثر نظافة على الصعيد العالمي.

كما يروم “عيد الثلج” الذي عهد بتنظيمه إلى جمعية (تورتيت) للنهوض بالأنشطة الثقافية وصيانة تراث المدن الجبلية بشراكة مع عمالة إقليم إفران والنسيج المؤسساتي والجمعوي المحلي، إبراز الغنى الطبيعي للجهة، وحث الناشئة على الاعتناء بالمحيط البيئي، مع تنظيم قوافل طبية لفائدة الساكنة النائية بالعالم القروي.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.