“أمانديس” في قفص الاتهام في مواجهة الوالي اليعقوبي والعمدة العبدلاوي

خلال اجتماع انعقد بمقر ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة وحضره الوالي وعمدة مدينة طنجة، قدمت شركة أمانديس، التي كانت موضوعة في قفص الاتهام أمام السلطتين المحلية والمنتخبة، تقريرا “دفاعياً”.

وذكرت الشركة الفرنسية في تقريرها أن 32 نقطة سوداء هي حصيلة الإشكالات التقنية، وتضمن معطيات مفصلة حول المناطق التي أغرقتها مياه الأمطار الأخيرة، وأسباب وقوع الفيضانات في بعض المشاريع المنجزة حديثا في إطار مشروع «طنجة الكبرى»، مثل نفق تحت أرضي بمدار “بني مكادة” بشارع “الجيش الملكي”، وأمام بوابة الميناء القديم بالمدينة.

وأضافت المصادر نفسها أن بعض الإشكالات كانت “غير مبررة”، حيث كان يمكن تفاديها لو قامت المصالح التقنية لشركة أمانديس، بمهامها المنوطة بها بالجدية والصرامة اللازمتين، مشيرة إلى أن بعض الإشكالات وقعت بسبب “عدم تصفية قنوات الصرف الصحي بشكل ملائم”، و”التهاون في تنقية بعض المجاري بشكل كامل”، وكذا التأخر في عملية إنجاز أشغال التقوية مع اقتراب فصل الشتاء.

وتبعا لذلك، حذر مسؤولو السلطة المفوضة خلال الاجتماع المذكور، الشركة الفرنسية من تكرر نفس الأخطاء التقنية في المستقبل، مشددين على ضرورة تقليص عدد “النقاط السوداء” في السنوات المقبلة، خاصة وأن البنية التحتية الجديدة للمدينة، أصبحت مساعدة لتدبير مرفق قنوات التطهير السائل بشكل جيد، تقول مصادر “اليوم24”.

من جانبه، أوضح مصدر مطلع من شركة “أمانديس”، أن السنة الحالية عرفت تراجعا كبيرا في عدد النقاط السوداء مقارنة مع السنوات الماضية، مشيرا في هذا الصدد إلى حالة “واد السواني”، و “شارعي 20 غشت”، و”أطلس”.

وفيما يتعلق بفيضانات نفق “بني مكادة”، نفى المتحدث أن تكون أنابيب التطهير غير جاهزة لاستيعاب كميات كبيرة من المياه، وإنما ذلك راجع إلى وقوع عطب تقني بآلة الضخ، وبالنسبة لغرق ساحة “الميناء القديم” في اليوم الأول من بدء التساقطات المطرية، فيرجع السبب في ذلك إلى اختناق مصب المجاري المائية الموجهة إلى البحر، بسبب تأخر الأشغال الجارية فيه من طرف “وكالة تهيئة الميناء”، التي تسلمت الأشغال من شركة أمانديس بعد إتمام الأخيرة تقوية قنوات شبكة الصرف الصحي بكورنيش المدينة.

أما بخصوص التأخر في إنجاز بعض المشاريع الاستثمارية لتهيئة البنية التحتية، وأشغال تقوية مشاريع أخرى، عزا المصدر نفسه ذلك إلى انتظار التوصل بالمصاريف اللازمة لرصد الميزانية المخصصة لكل برنامج، قبل إطلاق صفقات إنجاز الأشغال، مشيرا إلى أن الشركة استعانت في وقت سابق بالقروض لإنجاز بعض الأشغال ذات الطابع الاستعجالي.

وكانت التساقطات المطرية التي عرفتها طنجة خلال الأسبوعين الماضيين، وضعت السلطات المحلية في موقف حرج أمام المواطنين والرأي العام المحلي والوطني، إثر الخسائر الكبيرة التي لحقت بالبنيات التحتية التي أنجزت قبل شهور فقط، في إطار مشروع «طنجة الكبرى» الذي بلغت تكلفته المالية أكثر من سبعة ملايير درهم، ما جعل شبهة وقوع “اختلالات” في الأشغال أمرا واردا.

وحسب ما أكدته مصادر مطلعة، فإن هوامش المدينة والأحياء الشعبية، لحقت بها أضرار وخسائر أكبر من وسط المدينة الذي تركزت عليه الأضواء، حيث إن بعض الأحياء ظلت لأزيد من أسبوع تتنفس تحت مخلفات الفيضانات، من الأوحال والماء الراكد، مثل مسنانة والعوامة وبئر الشيفا، وعزت المصادر نفسها أسباب ذلك إلى وجود “شوائب” في أشغال التهيئة حالت دون إخراج بنيات تحتية بالمواصفات الجيدة.

(عن اليوم24، بتصرف)

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.