ساكنة طنجة تعتصم أمام مقر مركز التربية الفكرية للأطفال التوحديين

قناة طنجة الكبرى |هس- عبد الواحد استيتو

أفاد أطر وأولياء تلاميذ مركز التربية الفكرية للأطفال التوحديين بطنجة بأنهم فوجئوا بقرار إغلاق أبواب المؤسسة في وجههم ووجه أبنائهم.

المركز، الذي دشّنه الملك محمد السادس السنة الفارطة، يعدّ الوحيد من نوعه في المدينة، وقرار إغلاقه، الذي قيل للعاملين به إنه صادر عن الولاية، يبقى في نظر أولياء الأمور “كارثيا”.

وحول هذا القرار اعتبر نجيب أخريف، رئيس جمعية الآباء بالمركز ذاته، أن معاناتهم مستمرّة منذ تاريخ 25 أكتوبر الماضي، حين قرّر العاملون بالمؤسسة التوقف عن العمل احتجاجا على عددٍ من الاختلالات، قبل أن يفاجَؤوا، صباح الأربعاء، بإغلاق أبوابه تماما في وجوههم، مضيفا: “المشكلة أن مرض التوحد يحتاج إلى الاشتغال عليه يوميا، فالجلوس في البيت بالنسبة لأطفالنا يزيد من تعميق المرض لديهم، فهم يحتاجون إلى أنشطة يومية للخروج من انطوائيتهم، والآن يعاني الكثير منهم من أزمات نفسية حادة”.

وبخصوص واقعة إقفال المركز أضاف أخريف: “حسب علمي كان هناك اجتماع بين العاملين بالمركز وأعضاء مجلس التدبير، الثلاثاء الماضي. ومطالب العاملين هي أن يتم تكليف جمعية أخرى بتسيير المركز بدل جمعية الأمل للأطفال التوحديين، وهو ما رفضه المجلس، مصرّا على أن تبقى الجمعية نفسها، ومضحيا بمصير 22 طفلا توحّديا”.

إلى ذلك، قال أحد المؤطرين بالمركز ذاته: “فعلا، كان لدينا اجتماع يوم الثلاثاء مع مجلس التدبير المكون من أشخاص ممثلين للولاية، ونيابة التعليم، ومندوبية الصحة والقطاعات الشريكة، ورفضنا أن نكمل مهامنا مع وجود الجمعية الحالية التي تسير المركز، وهو ما تم رفضه مع الإصرار على الجمعية نفسها دون تقديم أي بدائل أخرى، قبل أن نفاجأ صباح الأربعاء بالحارس يخبرنا بأنه تلقى أوامر بإغلاق المركز”.

من جانبها نفت إيمان الشعباوي، رئيسة جمعية الأمل لأطفال التوحد ورئيسة مجلس تدبير المركز، أن يكون المركز أغلق أبوابه، مؤكدة أن “الأقسام الداخلية مقفلة فعلا لأنها بدأت تستغل في غير ما خصصت له، من احتجاجات وغيرها”.

وعن رأيها في ما يحدث عموما قالت الشعباوي: “مشكلة المرافقين (الأطر) أنهم يرفضون التعاقد أو الحوار ويضعون شروطا تعجيزية.. وأريد أن أوضح أنني أيضا أمّ لطفل توحدي، والأمر نفسه بالنسبة للكاتبة العامة وأمينة المال..نحن بدورنا نتساءل على لسان أطفالنا الصامتين: ما ذنب هؤلاء الأطفال حتى يحرموا من الاستفادة من خدمات المركز؟”.

وتضيف الشعباوي: “في السنة الماضية كان كل شيء على ما يرام، وتوقف فعلا طفلان عن الحضور، بينما أصبح 6 منهم يحضرون في المساء فقط، وذلك إزاء التحسن الذي حصل لهم، لكن بمجرّد ما طلبنا مساهمة مادية شهرية انقلبت الأمور تماما، علما أن هذه المبلغ الشهري يعفى منه كل من لديه بطاقة راميد..بالنسبة لنا فنحن نشتغل تطوّعا، والمبالغ المطلوبة لسنا من حدّدناها..من المؤسف أن تؤول الأمور إلى الوضع الحالي بعد أن شرّفنا الملك بتدشين المركز، ووجدنا آذانا صاغية في الولاية”.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.