زارتسكي من طنجة: طمعُ ترامب لم يمنعه من الوصول إلى الرئاسة

قناة طنجة الكبرى |  متابعة

قال الدكتور الأمريكي روبيرت زارتسكي إن “الخلاصة مما أسفرته الانتخابات الأمريكية مؤخرا هي أن طلب المال لم يعد عارا، وأن طمع ترامب لم يمنعه من الوصول إلى رئاسة الانتخابات الأمريكية؛ فربّما يعتبر البعض أن الطمع فضيلة، باعتبار أن صاحبه سيبحث دائما عن الأفضل”.

واعتبر زارتسكي، في محاضرة للعموم ألقاها بجامعة نيوإنغلند الأمريكية بطنجة مساء الخميس تحت عنوان “تطرّفُ الاعتدال”، أن ما حدث خير دليل على أن الاعتدال الذي عرفته أمريكا بعد أزمة 2008 لم يعد “ساري المفعول”.

واستفاض المتحدّث في تعريفه الفلسفي للاعتدال، مستدلّا بالكثير من آراء الفرنسي ألبير كامو، مضيفا “المعتدل يعيش على اليمين وعلى اليسار من المركز، فهو عقلٌ يحتلّ مكانا في الوسط ثمّ يحاول – مثلا – الذهاب إلى اليمين بينما تكون الهستيريا على يساره”.

ضارباً مثالا على ذلك بقائد الباخرة وقدرته على استعمال كفاءته لإيصالها إلى برّ الأمان رغم ضخامة الأمواج، اعتبر زارتسكي أن الاعتدال هو “التوازن بين الرغبة والعقل، بين الالتزام والانحناء، مؤكدا على ضرورة معرفة الذات قبل معرفة العالم الذي يحيط بنا”.

تحقيقُ الاعتدال حسب المتحدّث “لا يتأتى بالقراءة أو النظرية بل بالمحاولة والمثابرة، والإخفاق، فالاعتدال هو نتيجة التجربة لا التعليم أو الأشياء الغامضة، كما أنه أيضا – بالنسبة لألبير كامو- المعاناة الشبيهة بتلك التي عاشها شعراء اليونان”.

وإن كان البعض يعتبر أن الاعتدال هو التوفيق بين الجوانب المتنافية فإن الدّكتور رأى في محاضرته أن “كامو” لم يقترح هذا التفسير كحل سياسي، باعتباره دون تأثير، “لأنه لا يوجد نظام حكومي يتسم بالاعتدال”، يختم الدّكتور زارتسكي كلامه.

يذكر أن روبرت زارتسكي هو أستاذ في جامعة هيوستن، ألف مجموعة من الكتب كان آخرها “حياة تستحق العيش: ألبير كامو والبحث عن المعني”، كما أنه متعاون دائم مع جرائد “نيويورك تايمز” و”بوسطن غلوب” و”لوس أنجلس تايم” و”فورن بوليسي” و”لوموند ديبلوماتيك”.

كما تبقى الإشارة إلى أن هذه هي المحاضرة الثالثة في السلسة السنوية لـ”منتدى طنجة الدولي” بعد محاضرة عن “الثورة الأمريكية والنظام العالمي الجديد” تلتها أخرى عن “التنوير في عالم مضطرب”.

عن هسبريس

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.