الرصاص يلعلع في شوارع المملكة .. وخبير يطالب بالصرامة والتريث

قناة طنجة الكبرى | هس – حسن أشرف

تسع رصاصات أطلقها رجلا أمن في يوم واحد، في كل من مدينتي مراكش والسمارة، ففي المدينة الحمراء أطلق أحد أفراد الشرطة القضائية أربع رصاصات، اثنتان تحذيريتان وأخريان أصابتا ساق مشتبه فيه؛ وأما في المدينة الصحراوية فاضطر مفتش شرطة إلى إطلاق أربع رصاصات تحذيرية، وخامسة أصابت ركبة معتد.

ولوحظ في الأيام الأخيرة تنامي حالات لعلعة رصاص رجال أمن تصدوا لمعتدين وجناة في أكثر من مدينة، ومنها حالتان قتل إثرهما شخصان في بني ملال وسلا؛ في الأولى أطلق أمني الرصاص على شخص عرّض حياة المواطنين وعناصر الشرطة للخطر؛ وهو تقريبا السيناريو ذاته الذي حدث في الثانية قبل أيام قليلة.

وبالعودة إلى حادث إطلاق رجل أمن للرصاص على مشتبه فيه بمدينة السمارة، أفاد محمد فاتح، الناشط الحقوقي في جهة الصحراء، في تصريح لجريدة هسبريس، بأن الشخص الذي تلقى الرصاصة في ركبته “يتواجد منذ أمس في مستشفى الحسن بن بلمهدي بالعيون، بعد أن تم نقله إليه من السمارة”.

وأردف الناشط الحقوقي ذاته، نقلا عن مسؤول أمني كبير، بأن “المشتبه فيه كان معروفا بتعاطي المخدرات والعربدة، وفي لحظة مهاجمته لرجال الأمن كان يحمل في يده سيفا وصاعقا كهربائيا، ومعه ثلاثة أشخاص آخرين، اعتقل رجال الأمن واحدا منهم، فيما لازال البحث جاريا عن الآخريْن”.

وذكر مصدر جريدة هسبريس أن زوجة المشتبه فيه، الذي أجريت له عملية جراحية من أجل إزالة “الرصاصة الأمنية” من ركبته، أبدت عدم رغبتها في مؤازرته، “باعتباره كان يهجر أسرته الصغيرة أياما متتالية، بسبب مرافقته السيئة لمدمني المخدرات وتعاطي المسكرات”، حسب تعبيره.

ويعلق الصديق قسطالي الدامون، الخبير في الشأن الأمني وضابط شرطة ممتاز متقاعد من صفوف الأمن الوطني، على وقائع لعلعة الرصاص في شوارع عدد من مدن المملكة، حماية لأرواح المواطنين وحياة رجال الشرطة، بالقول إن “لإطلاق الرصاص ضوابط ومحاذير معينة”.

ويشرح القسطالي، في تصريح لهسبريس، أن “رجل الأمن عندما يواجه مجرما جامحا يجب عليه أولا أن ينبهه في مكبر الصوت بأن يتراجع إلى الخلف، ويطلق رصاصتين تحذيريتين في الهواء، والثالثة تكون تحت منطقة الفخذ”، معتبرا أن “المجرم مهما كان من أبناء المجتمع، ويتعين إصلاحه”.

وتابع المتحدث ذاته بأنه في حالة مدينة بني ملال، “أبدى المشتبه فيه تحديا واضحا لتوجيهات رجال الأمن، فلم يكن هناك بُد من إطلاق الرصاص عليه، لحماية حياتهم وحياة المواطنين من الخطر”، مضيفا أنه “في حالة سلا، كان الأولى تريث رجل الأمن قبل إطلاق رصاصته على المشتبه فيه”.

وسرد قسطالي بعض تجارب حياته التي قضاها في رحاب الأمن، مشيرا إلى أنه واجه عددا من المجرمين والمشتبه فيهم، ولم يسبق له طوال مساره المهني الحافل أن أطلق رصاصا فوق ساق المعتدي المهاجم، متذكرا أنه مرة في تطوان أطلق الرصاص على كعب رجل مجرم كاد يجهز على حياة رفيقه في الأمن.

جدير بالذكر أن “دورية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش اضطرت مساء أمس إلى استخدام السلاح الوظيفي لإيقاف شخص عرض سلامة المواطنين للخطر، من خلال تهديدهم بسكين من الحجم الكبير، كما اضطر ضابط بمدينة السمارة إلى إطلاق النار على ركبة مشتبه فيه كان يحمل سيفا”، وفق بيان لمديرية الأمن.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.