إخوان بنكيران يطالبون بإسقاط “التحكم” من وسط الأسواق القروية لطنجة (تقرير مصور)

قناة طنجة الكبرى | لكم2 – عثمان بعاج 

شوارع عاصمة البوغاز، طنجة، لم تستيقظ بعد. عقارب الساعة بمقر حزب “العدالة والتنمية” تشير إلى حوالي التاسعة والنصف، لكن حركية المتواجدين به غير عادية، رنين الهواتف في هذا المكان لا ينقطع، و”إخوان بنكيران” يستعدون للخروج في جولات لعدد من أسواق القرى المجاورة لمدينتهم، فيوم الأحد يعتبر فرصة للقاء سكان منطقتي “كزناية” و”الأحد غربية”، حتى يشرحوا لهم معنى “الفساد” و”التحكم”، الذي جاؤوا لمحاربته “في سبيل الله والوطن”.

غير بعيد عن المقر المركزي لـ”المصباح”، الكائن بـ”رأس المصلى”، يستعد محمد نجيب بوليف، وكيل لائحة الحزب الذي يحظى بشعبية خاصة في هذه المدينة الشمالية، لينطلق من منزله بـ”حي الزموري”، رفقة ابنه، حتى يلتحق بمجموعة من أعضاء ومتعاطفين مع “العدالة والتنمية”، الذين سيرافقونه خلال حملته الانتخابية في مناطق شبه حضرية، تبعد عن طنجة بعدة كيلومترات.

بوليف، الذي يتنافس على المقاعد الخمسة لدائرة “طنجة – أصيلة” مع “مليارديرات الانتخابات”، صار شبه متيقن من حصول لائحته على النصيب الأوفر من المقاعد، ويبدو مستعدا اليوم للاستماع لهموم أبناء مدينته. “ما كا نكريوش الناس بالفلوس باش نقولوا لهم سيرو هضروا مع المواطنين..كا نزلوا بيدنا نتلاقاو مع السكان” يقول بوليف، في إشارة إلى “خوف” مرشحي لائحة خصمهم الأول، حزب “الأصالة والمعاصرة”، من الخروج للقاء الناس في الأسواق والشوارع.

“خصوم البيجيدي استنفدوا ما بين أيديهم حيل من أجل التشويش على حملتنا”، يؤكد وكيل لائحة رمز “المصباح”. فبعد أن وضع شكاية لدى والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة ، يتهم فيها بشكل مباشر عددا من رجال وأعوان السلطة (رؤساء دوائر وقياد وشيوخ ومقدمين) بالقيام بمجموعة من “التحركات المشبوهة” في إشارة إلى دعوة هؤلاء الأشخاص الناس إلى عدم التصويت على مرشحي “العدالة والتنمية”، يقول بوليف في حديثه مع موقع “لكم”: “لم نتوصل بأي ردة فعل من الوالي، وسننتظر المدة القانونية حتى نتوصل برد في هذا الخصوص”، موضحاً أنه “في حال ما إذا لم يكن هناك رد سنلجأ للقضاء، لأن هذه السلوكات لا تليق بأشخاص محسوبين على السلطة الإدارية”.

جولة بوليف بالسوق الأسبوعية لـ”كزناية”، ستدوم حوالي الساعة ونصف، وستعرف حضور عدد من مناصريه من أصدقاء ومتعاطفين مع “البيجيدي”، استغلوا عطلة يوم الأحد للوقوف إلى جانب “الدكتور بوليف”، يقول أحد أصدقائه، إنه “شخص مجتهد..يكفي أن يبوح للناس بسر استيقاظه دائما كل يوم قبل الفجر للعمل، حتى يصوتوا عليه”.

يصيح أحد باعة السمك، الذي يفهم من كلامه أنه لم تعد لديه ثقة في الانتخابات، “كا تجيو غير من الانتخابات لانتخابات..كا تنجحوا فيها كا تمسحو فينا السباط”، ليضيف بائع آخر بجواره : “هضروا علينا شوية فالبرلمان آ سي بوليف راه مكرفسين فهاذ البلاد”، ليجيب بوليف مبتسما : “يكون غير الخير إن شاء الله”.

“في هذه الانتخابات لاحظنا حماسا منقطع النظير لأشخاص محسوبين على جزء من السلطة والإدارة الترابية والذين يشتغلون بالأساس لدعم حزب “الجرار”، بهذه العبارات خاطب بوليف سكان “أحد غربية”، الذين قصدوا السوق الأسبوعي اليوم الأحد، ليستطرد قائلاً : “هؤلاء الذين يدعمون البام يوهمون الناس بأنه حزب تدعمه السلطة”، مشيراً إلى أن “الشعب يعرف جيداً من يريدون إرجاعنا إلى عهد أوفقير والبصري..الناس لي ما رشحوش القيادات ديالهم وما كي رضاوش حتى يجيو لعندكم علاش غادي تصوتوا عليهم”.

تقرير : عثمان بعاج

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.