هكذا هي أجواء عيد الأضحى في طنجة

قناة طنجة الكبرى |هبةبرس – اسماعيل بويعقوبي 

في طنجة تحضى الأعياد الدينية باهتمام خاص جدا ، على غرار باقي المدن والقرى المغربية ، ففي هاته المناسبة يستحضر الصغار كما الكبار تقاليد وعادات دينية وثقافية ظلت صامدة أمام اكراهات الدهر والأنماط الجديدة التي فرضها العصر ، فاحتفالية الطنجاويون  بعيد الأضحى تبتدئ قبل أسابيع من يوم النحر حيث ترتسم على محيا الصغار الهجة والسرور يوازيها ذاك التنافس المحموم بين أطفال الحي الواحد حول من يكون سباقا لشراء الأضحية تليها عملية المقارنة التي لاتخلو من مستملحات تطبعها  روح البراءة كما  يقبل الطنجاوين بشكل لافت على الأسواق لشراء لوازم الذبح من سكاكين وسواطير ، ما يشكل انتعاشة اقتصادية تتخذ مظاهر أخرى إلى ما بعد عملية نحر الذبيحة .

حركية غير عادية بطنجة قبيل يوم العيد 

بعبارة ” الخاوة دابا عاد نقدر نقوليك طنجة رجعلها لهدوء ديالا ” عبر “عبد الجبار” من ساكنة أحد أحياء عاصمة البوغاز الذي تتملكه غيرة متميزة على مدينة طنجة ، مشبها هدوءها قبيل يوم واحد من عيد الأضحى بحال عروس الشمال في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي بالرغم من كونه شاب في العشرينيات من العمر إلا أنه يتحدث وفثا لما يحكى له من طرف والديه و”عزيزاه” ، حال عبد الجبار يجسده واقع حال المدينة الساحلية الساحرة التي يعتريها هدوء لافت خاصة في عيد الفطر وعيد الأضحى ، وهو ما تؤكد بعض الاحصائيات الغير رسمية والتي تتحدث عن أعداد كبيرة من ساكنة المدينة التي تسافر نحو مدنها الأصلية (75 ألف مسافر هاته السنة توجهوا عبر محطات طنجة ) تاركة وراءها هدوء مؤقتا ، أما “عمي عبد السلام ” سائق طاكسي فيقر جازما أن حال المدينة خلال هاته الفترة يفرض عليهم كمهنيين نمطا جديدا من العمل تقل معه مصادر دخلهم تزامنا مع ضعف الحركية والتنقلات من وإلى أماكن العمل .

شباب يبدعون في خلق مصدر دخل مؤقت 

في صبيحة يوم العيد وبعد العودة من المسجد يحين موعد ذبح الأضحية وبينما الكل منهمك في عملية السلخ ، يتراءى لك من بعيد شباب يسارعون يمينا ويسارا لجلب الحطب ويتفنون في ابتكار مجامر كبيرة عبارة عن براميل حديدة يحدثون فيها ثقبين يتوسطهما قضيب حديدي توضع فيه رؤوس الماشية للشي ، يقول “سي محمد ” هادي رابع سنين وأنا كنعمل هاد المهنة ، والحمد الله كنجيب مصروف ديالي منا ..” وكنعملوا 40 درهم للراس و رابعة الكرعين ” شباب فضلوا توفير دخل مؤقت على حساب نشوة  العيد ولذة “بولفاف” بين عائلاتهم ، حيث يبقى الكثير منهم منهمكين في “التشواط” إلى وقت متأخر من ليلة العيد بل هناك من يستمر في هاته العملية إلى اليوم الموالي .

اسماعيل بويعقوبي

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.