لماذا يفضل المهربون تهريب المخدرات من سواحل تطوان بدلا من طنجة؟

أبو الطيب

بعد تشديد الخناق عليهم بطنجة مهربو المخدرات يلجأون إلى سواحل تطوان لاستئناف نشاطاتهم ، فنحو 70 بالمائة من عمليات تهريب المخدرات، ( الكميات الكبيرة) تتم عبر الزوارق التي تغادر الشواطئ الساحلية التي عادة ما تخضع لحراسة العسكر بمساعدة القوات المساعدة.

هذه الإحصائية كان قد كشفها أحد المسؤولين داخل الأجهزة الأمنية بالمدينة، الذي أضاف أن ما يجعل هؤلاء المهربين يتجهون إلى القرى الساحلية، هو الحراسة المشددة التي يفرضها رجال الأمن والجمارك على مستوى المناطق المعابر الحدودية خاصــــــــة ميناء طنجة المتوسط، و  الكميات التي تهرب عبر الزوارق لا تقل عن ثلاثة أطنان.

هذه الزوارق حسب المسؤول لا تصل إلى السواحل الإسبانية،  بل تقف حيث المياه الدولية، هناك تسلم البضاعة للمراكب الإسبانية التي تكمل مهمة إيصال المخدرات إلى اسبانيا، قبل توزيعها على باقي الدول الأوربية. هكذا هي طرق التهريب الجديدة.

بعيدا  عن أجهزة “السكانير” وعن عملية المراقبة والتفتيش الجمركي، بات بارونات المخدرات الجدد يفضلون شواطئ الشمال، (الشريط الممتد من طنجة إلى الفنيدق) على موانئ طنجة، خاصة الميناء المتوسطي، لتهريب أطنان من المخدرات.

وتحولت السواحل الشمالية، بدءا من منطقة “الغندوري” وصولا إلى “المنار” و”بلايا بلانكا”، و”واد المرسى و”الزهارة” و”الداليا”، و”واد لاو” “السطيحات” و”تارغا” وغيرها من السواحل التي تحولت إلى قبلة للمهربين الذين ينقلون المخدرات مستعملين زوارق نفاثة لا تستغرق وقتا طويلا للوصول إلى المياه الإقليمية، هناك حيث تسلم المخدرات إلى البواخر التجارية أو بواخر الصيد البحري الإسبانية لإكـــــــمـال المهمة.

بيد أن السؤال يبقى مطروحا حول عملية المراقبة والحراسة بهذه الشواطئ، أين هم العسكر ورجال القوات المساعدة؟ من يقدم لهؤلاء المهربين مساعدات حتى ينجحوا في جميع عمليات التهريب التي تنطلق من هذه المناطق المحروسة من قبل العسكر ورجال السلطة المحلية؟

بالمقابل، لماذا يفضل المهربون إرسال الكميات الكبيرة من هذه المناطق ؟ فيما عمليات حجز المخدرات التي تتم عبر الموانئ لا تتجاوز 100 إلى 300 كيلوغراما وهو المعدل الشهري الذي يسجله رجل الأمن والجمارك كل شهر بشأن عمليات التهريب؟ .

ورغم أن عمليات التهريب بدأت تستهدف سواحل الشمال بدل المعابر الحدودية ، إلا أن القيادة العامة للدرك الملكي ووحدات البحرية الملكية تستخدمان حاليا أجهزة مراقبة متطورة مرتبطة بالأقمار الاصطناعية، إضافة إلى “رادارات” جديدة لرصد الزوارق التي تنطلق من الشريط الساحلي الشمالي، في اتجاه دول أوروبية قصد إيصال كميات مهمة من المخدرات، خاصة بعد أن تبين أن عمليات تهريب كبيرة للمخدرات تمت في الآونة الأخيرة بعد أن لجأ أصحابها إلى استعمال قوارب سريعة متطورة بمحركات قوية.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.