استئنافية طنجة تقضي بـ” 10 سنوات” لمروع سكان طنجة

قناة طنجة الكبرى / الصباح 

استبشر عدد من المواطنين والمواطنات بطنجة، بالقرار الذي أصدرته، الخميس الماضي، غرفة الجنايات الأولى لدى استئنافية المدينة، القاضي بإدانة مجرم خطير كان يصنف لدى المصالح الأمنية ضمن خانة أخطر المجرمين بالمدينة، والحكم عليه بعشر سنوات سجنا وتعويض مادي لضحاياه من الفتيات والنساء، مع الإجبار في الأدنى.

وتابع أطوار محاكمة المدعو (م. بن م)، البالغ من العمر 26 سنة، عشرات من سكان حي دشار بن ديبان والمناطق المجاورة له، الذين ظل المتهم يمثل بالنسبة إليهم شبحا مفزعا، سيما ضحاياه من الفتيات والنساء، اللواتي يعملن في المناطق الصناعية وتعرضن للسطو على ممتلكاتهن من هواتف محمولة وحلي وألبسة ومبالغ مالية، وذلك عند نقط عبورهن في الصباح الباكر وأثناء ارتباطهن بالتوقيت الليلي في إطار العمل بالتناوب.

وواجهت هيأة الحكم المتهم بأربع مصرحات، تتراوح أعمارهن بين 19 و22 سنة، اللائي سردن أمام المحكمة تفاصيل الاعتداءات التي تعرضن لها من قبل الظنين، حيث ذكرت إحداهن أنه اعترض سبيلها حوالي الساعة السادسة صباحا، حين كانت متجهة للعمل بإحدى شركات الخياطة بالمنطقة الصناعية، وسلب منها تحت التهديد بواسطة سلاح أبيض من الحجم الكبير (سيف) هاتفها المحمول ومبلغا ماليا قدره 500 درهم رغم توسله من قبل عدد من المارة.

المتهم، وهو من ذوي السوابق في قضايا جنائية متعددة وحديث الخروج من السجن، لم يجد أمام شهادات المصرحات الأربع بدا من الاعتراف بالمنسوب إليه، ولجأ إلى المطالبة بتخفيف العقوبة عنه، معللا ملتمسه بأنه كان يرتكب جرائمه تحت تأثير المخدرات، وأن عددا من المصرحات تجمعه بهن عداوات قديمة.

وركزت النيابة العامة في مرافعتها على تعدد الجرائم المرتكبة مع حالة العود، وأبرزت بشاعتها والآثار النفسية والمادية التي خلفتها لدى الضحايا، لتطالب بتشديد العقوبة على الجاني، وهو الملتمس الذي استجابت له الهيأة، التي ارتأت إنزال أشد العقوبة عليه، وحكمت عليه بـ 10 سنوات حتى يكون عبرة لكل من سولت له نفسه العبث بأمن وسلامة المواطنين وممتلكاتهم، الأمر الذي استقبله الحاضرون بارتياح كبير، معتبرينه “حكما رادعا” أعاد للقضاء هيبته وقدسيته، وسيعيد الأمن والطمأنينة التي افتقدها سكان الحي المذكور.

اترك تعليقا

الاسم (مطلوب)