موجات البرد تستنفر مستشفيات طنجة

قناة طنجة الكبرى / الشمال بريس

تجتاح المناطق الشمالية، منذ أسبوعين ومازالت مستمرة، موجة برد قارص بسبب تدني درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، لا سيما في المناطق الجبلية المرتفعة، التي تنخفض فيها الحرارة  ليلا إلى ما دون درجتين تحت الصفر وبضع درجات في النهار، وهو ما شكل هاجسا يوميا لدى عدد من المواطنين، خاصة المرضى وكبار السن…

ونجم عن هذا الانخفاض الشديد للحرارة وقلة التساقطات المطرية، في انتشار أمراض مختلفة أدت إلى ارتفاع نسبة الوافدين على المستشفيات العمومية والمراكز الاستشفائية بالمنطقة، التي أضحت تستقبل يوميا مئات المرضى من المصابين بالتهابات الرئة والقصور التنفسي وبعض الأمراض المتعلقة بالعظام مثل الروماتيزم الحاد والتهابات المفاصل التي تظهر عادة في هذا الوقت من السنة، بالإضافة إلى نفوق مئات الدواجن والعديد من قطعان الماشية.

وذكر فؤاد قابل، مدير مستشفى محمد الخامس بطنجة، أن قسم المستعجلات يستقبل يوميا، خلال هذه الفترة، أزيد من 200 مريض، 30 %  منهم مصابين بمرض الزكام، الذي يسبب في انهيار المناعة عند كل الأشخاص، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمصابين بأمراض خطيرة كالسرطان والأنزا والتهاب الكبد… حيث يكون الزكام بالنسبة لهؤلاء بمثابة داء قاتل.

وقال قابل لـ “الشمال بريس” إن “فصل الشتاء في هذه السنة يتميز بقلة الأمطار وموجات الصقيع التي اجتاحت جل المناطق الشمالية، خصوصا في الأسابيع الأخيرة، حيث تم تدعيم قسم المستعجلات بالأجهزة الضرورية والأدوية الاستعجالية لمساعدة الفقراء وذوي الدخل المحدود، كما جهزت قاعات المرضى بأغطية إضافية للمساعدة على محاربة الفيروسات التي تنمو وتتكاثر في الظروف الباردة”.

وحذر قابل، من خطورة هذه الموجة المناخية،  مشددا على ضرورة أخذ كل الاحتياطات اللازمة لاتقاء البرد القارس، وذلك عن طريق التطعيم الوقائي (بعد استشارة الطبيب) وارتداء الملابس المناسبة والبعد عن التعرض للتيارات الباردة بعد استعمال المكيفات في المنازل والإدارات والسيارات”.

من جهة أخرى، عرفت أسواق المدينة ارتفاعا في مبيعات الملابس الشتوية والأغطية الثقيلة (الجاكتات والجلابيب…)، بنسبة بلغت، بحسب عدد من التجار، نحو 30 في المائة، فيما ساهمت برودة الطقس في زيادة مبيعات أجهزة التدفئة الكهربائية والغازية، التي شهدت إقبالا لدى المستهلكين خلال الأسابيع الأخيرة.

ساهمت برودة الطقس في زيادة مبيعات أجهزة التدفئة الكهربائية والغازية، التي شهدت إقبالا لدى المستهلكين خلال الأسابيع الأخيرة.

اترك تعليقا

الاسم (مطلوب)